قال الله تعالى: ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا﴾ [الإنسان: 8-9]. وقال رسول الله ﷺ: «مَن كان في حاجةِ أخيه كان اللهُ في حاجته».
انطلاقًا من تعاليم الإسلام التي تحث على التكافل والتراحم، وامتثالًا لتوجيهات القرآن الكريم والسنة النبوية في رعاية الفقراء والمحتاجين، واصلت مؤسسة الرسالة للخدمات الإنسانية تنفيذ برامجها الإغاثية والإنسانية، حيث نفذت مشروع توزيع السلة الغذائية لعام 1448هـ، بهدف دعم الأسر المحتاجة والتخفيف من الأعباء المعيشية التي تواجهها في مختلف مناطق إندونيسيا.
وبفضل الله تعالى، ثم بفضل تبرعات المحسنين وأهل الخير، تمكنت المؤسسة من توزيع (502) سلة غذائية استفادت منها (502) أسرة من الأسر الفقيرة والمتعففة في عدد من المدن والقرى الواقعة في جزيرة سومطرة الشمالية. وقد جرى تنفيذ المشروع وفق خطة ميدانية دقيقة، لضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها بكل يسر وانتظام، مع مراعاة الأولويات الإنسانية والاحتياجات الفعلية للأسر المستفيدة.
واشتملت السلال الغذائية على مجموعة من المواد الغذائية الأساسية التي تحتاجها الأسرة في حياتها اليومية، بما يسهم في توفير احتياجاتها الضرورية، ويخفف عنها جزءًا من الأعباء الاقتصادية، خاصة في ظل الظروف المعيشية التي تعيشها بعض المناطق النائية والفقيرة.
وقد ارتسمت معالم الفرح والامتنان على وجوه المستفيدين أثناء استلامهم للسلال الغذائية، وعبروا عن شكرهم العميق لكل من ساهم في هذا المشروع المبارك، داعين الله سبحانه وتعالى أن يبارك للمتبرعين في أموالهم وأعمارهم، وأن يجعل ما قدموه في ميزان حسناتهم، وأن يخلف عليهم خيرًا في الدنيا والآخرة.
وأكدت المؤسسة أن مشروع السلة الغذائية لا يقتصر على تقديم المساعدات المادية فحسب، بل يحمل رسالة إنسانية وإيمانية تعزز قيم الأخوة الإسلامية والتكافل الاجتماعي، وتغرس روح الرحمة والتعاون بين المسلمين، امتثالًا لقول النبي ﷺ: «مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى».
ويأتي هذا المشروع ضمن سلسلة البرامج الإنسانية التي تنفذها مؤسسة الرسالة للخدمات الإنسانية في مختلف مناطق إندونيسيا، وتشمل كفالة الدعاة، وبناء المساجد، وحفر الآبار، ورعاية الأيتام، والمساعدات الإغاثية، والبرامج التعليمية والدعوية، في إطار رسالتها الرامية إلى خدمة المجتمع وتعزيز التنمية الإنسانية المستدامة.
وتؤمن المؤسسة بأن استمرار هذه المشاريع المباركة يعتمد – بعد توفيق الله تعالى – على دعم المحسنين والمتبرعين، الذين كان لعطائهم الكريم أثر كبير في إدخال السرور على قلوب مئات الأسر المحتاجة، وتوفير احتياجاتها الأساسية، وترسيخ معاني العطاء والإحسان في المجتمع.
وفي ختام هذا المشروع، تتقدم مؤسسة الرسالة للخدمات الإنسانية – ميدان، إندونيسيا بخالص الشكر والعرفان إلى جميع المتبرعين والداعمين الذين أسهموا في إنجاح هذا العمل المبارك، سائلةً الله عز وجل أن يتقبل منهم صالح أعمالهم، وأن يجعل ما أنفقوه صدقةً جاريةً، وأن يبارك لهم في أرزاقهم وأهليهم، وأن يديم عليهم نعمة البذل والإحسان، إنه سميع مجيب.


