
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
مسيرة دعوية حافلة بالعطاء
يواصل
الداعية محمد إقبال مسيرته في خدمة الدعوة إلى الله تعالى والتعليم والإرشاد وخدمة المجتمع، من خلال عمله مع
مؤسسة الرسالة للخدمات الإنسانية، حيث التحق بالمؤسسة داعيةً في عام
1438هـ الموافق 2017م، وبدأ نشاطه الدعوي في
منطقة لوبوك سيكابينغ، محافظة باسامان، سومطرة الغربية، إندونيسيا.
وقد امتدت مسيرته الدعوية في المنطقة لنحو
عشر سنوات، بذل خلالها جهده ووقته في تعليم الناس، ونشر العلم الشرعي، وإقامة المحاضرات والدروس، وإمامة الناس وخطبة الجمعة، والتواصل مع مختلف فئات المجتمع، إضافة إلى الدعوة من خلال وسائل الاتصال الحديثة ومواقع التواصل الاجتماعي.
ولم تكن هذه المسيرة مجرد أداء لمهام محددة، وإنما كانت رحلة متواصلة من التعليم والتوجيه وبناء العلاقة مع المجتمع، حتى أصبح للداعية محمد إقبال حضور معروف في عدد من المساجد ومراكز التعليم والجهات المجتمعية في منطقة لوبوك سيكابينغ والمناطق المحيطة بها.
التحصيل العلمي
حرص الداعية محمد إقبال، إلى جانب نشاطه الميداني، على تحصيل العلم والمعرفة التي تعينه على أداء رسالته الدعوية بصورة أفضل، فحصل على درجة
البكالوريوس في جامعة السنة الإسلامية بمنطقة ديلي سردانغ، سومطرة الشمالية، عام 2017م.
وقد أسهم هذا التحصيل العلمي في دعمه أثناء ممارسة العمل الدعوي، ومساعدته على تقديم البرامج التعليمية والمحاضرات والدروس بما يتناسب مع احتياجات المجتمع والفئات المختلفة التي يتعامل معها.
البرامج الدعوية الشهرية
اعتمد الداعية محمد إقبال في نشاطه الدعوي على تنويع البرامج والوصول إلى مختلف شرائح المجتمع، بحيث لا تقتصر الدعوة على فئة معينة، وإنما تشمل الأطفال والشباب والرجال والنساء وسائر أفراد المجتمع.
ومن أبرز برامجه الدعوية الشهرية:
- تعليم الأطفال، من خلال تعليمهم مبادئ الدين والقراءة والقرآن الكريم، وغرس القيم الإسلامية في نفوسهم منذ الصغر.
- تعليم الشباب، والاهتمام بقضاياهم وتوجيههم إلى ما ينفعهم في دينهم ودنياهم، وتشجيعهم على التمسك بالقرآن والسنة والأخلاق الإسلامية.
- تعليم المجتمع، من خلال الدروس والمحاضرات والتوجيهات التي تتناول مسائل العقيدة والعبادة والأخلاق والمعاملات.
- المحاضرات العامة، التي تهدف إلى نشر العلم الشرعي وتذكير الناس بأهمية الاستقامة والعمل الصالح.
- خطب الجمعة، من خلال تقديم المواعظ والتوجيهات التي تمس حياة المسلمين وتربطهم بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.
- الدعوة عبر الهاتف ووسائل التواصل الاجتماعي، مستفيدًا من الوسائل الحديثة في نشر العلم والتذكير والدعوة إلى الخير.
- الدعوة العامة، من خلال التواصل المباشر مع أفراد المجتمع وزيارتهم ومشاركتهم في مختلف المناسبات والأنشطة.
- زيارة الزعماء والشخصيات المؤثرة في المنطقة، بهدف بناء جسور التواصل والتعاون، والتعريف بالعمل الدعوي وتعزيز العلاقات لخدمة المجتمع.
اتساع دائرة الدعوة وقبول المجتمع
ومع مرور السنوات واستمرار النشاط الدعوي، اتسعت دائرة التواصل مع المجتمع، وأصبح الداعية محمد إقبال يشارك في عدد كبير من المساجد ومراكز التعليم والمؤسسات المختلفة.
ومن أبرز المواقع التي شارك فيها بالمحاضرات والدروس والتعليم والخطب:
- المحاضر في بيت القرآن الفاروق بمنطقة لوبوك سيكابينغ، محافظة باسامان، سومطرة الغربية.
- المحاضر في البرامج التعليمية والخطب والمحاضرات للرجال والنساء والشباب في مختلف مناطق لوبوك سيكابينغ، محافظة باسامان، سومطرة الغربية.
- المحاضر في مركز الشرطة بمحافظة باسامان، في إطار التواصل الدعوي مع مختلف فئات المجتمع.
- المحاضر في مستشفى ابن سينا بمنطقة بانتي، حيث شارك في تقديم التوجيهات والمحاضرات.
- المحاضر في المسجد الجامع المتقين بفرعية لوبوك سيكابينغ.
- المحاضر في مسجد اليتيم بفرعية لوبوك سيكابينغ.
- المحاضر في مسجد تامبونيك بفرعية لوبوك سيكابينغ.
- المحاضر في مسجد البارئ بفرعية لوبوك سيكابينغ.
- المحاضر في مسجد شهداء إكواتور بفرعية بونجول.
- المحاضر في مسجد نور الهدى تامبا بفرعية لوبوك سيكابينغ.
- المحاضر في مسجد الإخلاص بانابا بفرعية لوبوك سيكابينغ.
- المحاضر في مسجد نور الإيمان تانجونغ ألاي بفرعية لوبوك سيكابينغ.
- المحاضر في مسجد الكوثر بفرعية لوبوك سيكابينغ.
- المحاضر في مسجد دار الحكمة باسار كاجياك بفرعية لوبوك سيكابينغ.
- المحاضر في مصلى الإخلاص كابالو كوتو بفرعية لوبوك سيكابينغ.
- المحاضر في مسجد الجهاد بفرعية لوبوك سيكابينغ.
- المحاضر في مسجد بادانغ سراي الكبير بفرعية لوبوك سيكابينغ.
- المحاضر في المسجد الجامع بفرعية لوبوك سيكابينغ.
- المحاضر في مسجد مانغونغ بفرعية لوبوك سيكابينغ.
- المحاضر في مسجد الهداية بيرومناس بفرعية لوبوك سيكابينغ.
- المحاضر في مصلى نور الإخوان بفرعية لوبوك سيكابينغ.
- المحاضر في مسجد كوتو رانداه بفرعية لوبوك سيكابينغ.
- المحاضر في مسجد المطمئنة بفرعية لوبوك سيكابينغ.
- المحاضر في مصلى غانغ إيليت بفرعية لوبوك سيكابينغ.
- المحاضر في مسجد نور الإخلاص جامباك بفرعية لوبوك سيكابينغ.
وتعكس هذه المشاركات اتساع نطاق العمل الدعوي، وتنوع الجهات والفئات التي وصل إليها الداعية خلال سنوات خدمته في المنطقة.
تأسيس بيت القرآن الفاروق
ومن أبرز الإنجازات التعليمية في مسيرته الدعوية تأسيس
بيت القرآن الفاروق بمنطقة لوبوك سيكابينغ، ليكون مركزًا لتعليم القرآن الكريم وتربية أبناء المجتمع على محبة كتاب الله والارتباط به.
وبلغ عدد الطلاب في بيت القرآن الفاروق في عام
1446هـ نحو 70 طالبًا.
ويُعد تأسيس مثل هذه المراكز من الأعمال المهمة في بناء الجيل؛ لأن تعليم القرآن لا يقتصر على تعليم القراءة والحفظ فحسب، بل يساهم في غرس الأخلاق والقيم الإسلامية في نفوس الأطفال والناشئة.
فكل طالب يتعلم حرفًا من كتاب الله، أو يحفظ آية، أو يتلقى توجيهًا صالحًا، يمثل ثمرة من ثمار هذا العمل التعليمي المستمر.
حلقة تحفيظ القرآن في المركز الإسلامي
كما يشرف الداعية محمد إقبال على
حلقة لتحفيظ القرآن الكريم في المركز الإسلامي بمحافظة باسامان، سومطرة الغربية، ويبلغ عدد الطلاب فيها في عام
1447هـ نحو 60 طالبًا.
وتأتي هذه الحلقة ضمن الجهود الرامية إلى إعداد جيل يرتبط بكتاب الله حفظًا وتلاوةً وفهمًا وعملًا، مع توفير بيئة تعليمية تساعد الطلاب على الاستمرار في طريق حفظ القرآن الكريم.
إن تعليم القرآن من أعظم أبواب الخير، لأن أثره لا يتوقف عند الطالب نفسه، بل يمكن أن يمتد إلى أسرته وأبنائه ومجتمعه، وكلما ازداد عدد أهل القرآن في المجتمع، ازداد الخير وانتشرت مجالس العلم والتلاوة.
مجالس العلم المنتظمة
ومن الأنشطة التي حرص عليها الداعية محمد إقبال إقامة مجالس علم منتظمة في عدد من المساجد والمصليات.
فقد أقام
مجلس علم منتظمًا في مسجد البارئ بفرعية لوبوك سيكابينغ، ويبلغ عدد الحاضرين فيه نحو
40 شخصًا.
كما يقيم
مجلس علم منتظمًا في مصلى نور الإخوان بفرعية لوبوك سيكابينغ، ويبلغ عدد الحاضرين فيه نحو
30 إلى 40 شخصًا.
وكذلك لديه
مجلس تعليم دوري في المسجد الجامع بالمركز الإسلامي في سومطرة الغربية، ويبلغ عدد الحاضرين فيه نحو
50 إلى 60 شخصًا.
وتكتسب هذه المجالس أهمية خاصة لأنها تتيح للناس فرصة الاستمرار في طلب العلم، وطرح الأسئلة، والاستفادة من التوجيه الشرعي بصورة منتظمة.
جهود في تعليم وتحفيظ القرآن الكريم
ومن الإنجازات التي تظهر أثر عمله في مجال تعليم القرآن وتحفيظه، أن عددًا من الطلاب والدارسين تمكنوا من تسميع ما حفظوه من أجزاء القرآن الكريم.
وقد بلغ عدد من قاموا بتسميع
جزء واحد من القرآن الكريم 43 شخصًا.
كما بلغ عدد من قاموا بتسميع
جزأين 25 شخصًا.
وبلغ عدد من قاموا بتسميع
ثلاثة أجزاء 11 شخصًا.
أما الذين قاموا بتسميع
أربعة أجزاء فقد بلغ عددهم 7 أشخاص.
كما بلغ عدد من تمكنوا من تسميع
عشرة أجزاء 4 أشخاص.
وهذه الأرقام تمثل جانبًا من الجهد المبذول في تعليم القرآن ومتابعة الطلاب وتشجيعهم على الحفظ والمراجعة والاستمرار في طريقهم مع كتاب الله.
وصول الدعوة إلى المجتمع
لم تقتصر جهود الداعية محمد إقبال على المساجد ومراكز التعليم، بل امتدت إلى مختلف أفراد المجتمع من خلال اللقاءات والمحاضرات والزيارات والبرامج الدعوية المتنوعة.
وقد بلغ عدد من وصلت إليهم دعوته في منطقة لوبوك سيكابينغ نحو
1500 شخص.
وهذا الانتشار الواسع يعكس تنوع وسائل الدعوة التي اعتمد عليها، من الدروس والمحاضرات والخطب إلى الزيارات والتواصل المباشر واستخدام وسائل الاتصال والتواصل الاجتماعي.
أثر الدعوة في حياة الناس
ومن آثار هذه المسيرة الدعوية أن
شخصًا واحدًا دخل الإسلام على يده، وهو من أعظم صور الأثر التي يمكن أن يعتز بها الداعية، لأن هداية إنسان إلى الإسلام نعمة عظيمة.
كما تاب إلى الله واستقام على طريق السنة
نحو 200 شخص من أتباع الطريقة الصوفية، بحسب البيانات المتعلقة بإنجازات الدعوة في المنطقة.
وكان للدعوة كذلك أثر في بعض العادات والسلوكيات الاجتماعية؛ فقد
أقلع 30 شخصًا عن التدخين بسبب ما تلقوه من التوجيه والنصح.
كما ترك
8 أشخاص العمل في البنوك الربوية نتيجة ما تلقوه من التوجيه الدعوي حول خطورة الربا وأهمية طلب الرزق الحلال.
وكذلك ترك
20 شخصًا ممارسة الربا بعد استفادتهم من الدعوة والتوجيه.
ومن آثار الدعوة أيضًا أن
23 شخصًا تركوا القمار، بعد ما تلقوه من التوعية والنصح حول خطورة هذه الممارسات وآثارها على الفرد والأسرة والمجتمع.
وتؤكد هذه النتائج أن الدعوة لا تتمثل فقط في عدد المحاضرات أو الدروس، وإنما يظهر أثرها كذلك في تغير السلوك، وتصحيح المفاهيم، وتشجيع الناس على التوبة والاستقامة والابتعاد عن المعاصي والمنكرات.
الدعوة رسالة تحتاج إلى الاستمرار
إن المسيرة التي قطعها الداعية محمد إقبال خلال نحو عشر سنوات تُظهر أن العمل الدعوي يحتاج إلى الصبر والاستمرار والقرب من الناس.
فالداعية لا يكتفي بإلقاء المحاضرة ثم ينتهي دوره، بل يواصل التواصل مع الناس، ويزورهم، ويعلم أبناءهم، ويتابع طلاب القرآن، ويقيم المجالس العلمية، ويخطب الجمعة، ويشارك في مختلف الأنشطة، ويسعى إلى معالجة ما يواجهه المجتمع من مشكلات دينية وأخلاقية واجتماعية.
وقد قال الله تعالى:
﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾
[فصلت: 33]
فالدعوة إلى الله مسؤولية عظيمة، وهي تحتاج إلى العلم والحكمة والصبر، كما تحتاج إلى بيئة تساعد الدعاة على الاستمرار في أداء رسالتهم.
ساهم في دعم العمل الدعوي
إن استمرار هذه الأنشطة الدعوية والتعليمية يحتاج إلى دعم أهل الخير والمحسنين؛ فالداعية يحتاج إلى الوسائل التي تعينه على الوصول إلى المناطق المختلفة، وإقامة البرامج التعليمية، ومتابعة حلقات القرآن، وتنظيم المحاضرات والدروس، والوصول إلى مختلف شرائح المجتمع.
ولهذا فإن
المساهمة في دعم العمل الدعوي والتعليم القرآني تعد مشاركة في نشر الخير والعلم، ويمكن أن يكون للمتبرع أثر في برامج لا يشارك فيها بصورة مباشرة، لكنه يساهم في استمرارها ودعمها.
ساهم في دعم الدعوة والتعليم، وكن شريكًا في نشر العلم والقرآن.
قد تكون مساهمتك سببًا في استمرار درس، أو حلقة قرآن، أو محاضرة، أو برنامج لتعليم الأطفال والشباب، أو سببًا في وصول كلمة نافعة إلى إنسان يحتاج إليها.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«مَنْ دَلَّ عَلَى خَيْرٍ فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِ فَاعِلِهِ».
فالدال على الخير شريك في الأجر بإذن الله، ومن صور الدلالة على الخير دعم الأعمال التي تهدف إلى تعليم الناس ونشر القرآن والدعوة إلى الله.
معًا لاستمرار مسيرة الدعوة
إن ما تحقق خلال السنوات الماضية من تأسيس بيت القرآن، وإقامة حلقات التحفيظ، وتنظيم مجالس العلم، وإلقاء المحاضرات والخطب، والوصول إلى أعداد كبيرة من أفراد المجتمع، يمثل ثمرة لجهود متواصلة في ميدان الدعوة والتعليم.
ومع ذلك، فإن الحاجة إلى العلم والتوجيه لا تنتهي، بل تتجدد مع الأجيال والظروف، ولذلك فإن استمرار العمل الدعوي يحتاج إلى تعاون الداعمين والمحسنين والمؤسسات وأهل الخير.
ومن هنا، ندعو أهل الخير إلى المساهمة في دعم البرامج الدعوية والتعليمية، ومساندة الدعاة الذين يعملون في الميدان، ودعم حلقات القرآن ومجالس العلم وتعليم الأطفال والشباب.
تبرعك اليوم قد يكون سببًا في تعليم طفلٍ كتاب الله، أو مساعدة شاب على الاستقامة، أو دعم حلقة لتحفيظ القرآن، أو استمرار مجلس علم ينتفع به العشرات.
نسأل الله تعالى أن يبارك في جهود الداعية محمد إقبال، وأن ينفع به وبعلمه، وأن يوفقه للاستمرار في خدمة القرآن والسنة والدعوة إلى الله، وأن يبارك في طلابه ومجالس العلم التي يشرف عليها، وأن يجعل ما قدمه خلال سنوات عمله في ميزان حسناته.
ونسأل الله تعالى أن يبارك لكل من ساهم في دعم العمل الدعوي والتعليم القرآني، وأن يخلف على المحسنين خيرًا، وأن يجعل أموالهم وأوقاتهم وجهودهم في سبيل نشر الخير والعلم والهداية.
اللهم اجعل القرآن ربيع قلوبنا وقلوب أبنائنا، ووفق المسلمين إلى طلب العلم والعمل به، واهدِ من ضل، وثبت من اهتدى، وبارك في الدعاة والمعلمين، واجعلهم مفاتيح للخير مغاليق للشر.
اللهم اجعل هذه الجهود سببًا في انتشار العلم والهداية والصلاح، واجعل لكل من أعان عليها نصيبًا من الأجر والثواب.
آمين يا رب العالمين.
