يُعد الداعية فوترا هاسرين بادان من الدعاة الذين كان لهم حضور مستمر في مجال الدعوة والتعليم الشرعي، وقد التحق بـ مؤسسة الرسالة للخدمات الإنسانية داعيةً منذ عام 1435هـ / 2014م، وتم تكليفه بالعمل الدعوي في شارع روندينغ، قرية ماهوليدا، ناحية ستي جيهي، محافظة باكباك بارات، سومطرة الشمالية – إندونيسيا، حيث واصل أداء رسالته الدعوية وخدمة المجتمع المحلي على مدى سنوات من العمل والعطاء.
وقد أتم الداعية فوترا هاسرين بادان دراسته الأخيرة في برنامج الدبلوم بمعهد عالي السنة عام 2014م، الأمر الذي أسهم في تأهيله لممارسة العمل الدعوي والتعليم الشرعي، والاستفادة من معارفه في تقديم البرامج العلمية والتربوية لأفراد المجتمع.
ومنذ بداية عمله الدعوي، حرص الداعية على تنويع برامجه بما يتناسب مع احتياجات المجتمع، وعدم الاقتصار على نوع واحد من الأنشطة، بل عمل على الوصول إلى مختلف الفئات العمرية والاجتماعية، من خلال التعليم والمحاضرات والدروس والتواصل المباشر مع الأهالي.
وتشمل برامجه الدعوية الشهرية في المنطقة تعليم الشباب، وتعليم المجتمع، وإقامة المحاضرات العامة، وإلقاء خطب الجمعة، وتعليم الأطفال، والدعوة من خلال الهاتف ووسائل التواصل الاجتماعي، والدعوة العامة، إضافة إلى زيارة الشخصيات والقيادات المحلية.
وقد أسهم هذا التنوع في توسيع دائرة التواصل مع المجتمع، وإيجاد حضور دعوي مستمر في المنطقة، كما ساعد على بناء علاقة متينة بين الداعية وأفراد المجتمع، الأمر الذي انعكس على قبول الناس للبرامج الدعوية واستفادتهم منها.
ومع استمرار الداعية في أداء مهامه وتوسع نشاطه، أصبح مشاركًا في إلقاء المحاضرات والمجالس العلمية في مناطق باكباك بارات بمحافظة سومطرة الشمالية، حيث يشارك في تقديم الدروس والتوجيهات الشرعية، ويسهم في نشر العلم بين أفراد المجتمع.
كما أصبح الداعية محاضرًا في مسجد جامع الإخلاص ومسجد التقوى محمدية بمدينة ستي جيهي، منطقة باكباك بارات، إضافة إلى مشاركته في عدد من المجالس والبرامج العلمية والدعوية في المنطقة.
ومن أبرز ما تحقق في مسيرته الدعوية تأسيس مؤسسة ومركز تحفيظ ابن عبد البر في منطقة باكباك بارات، ليكون مركزًا لتعليم القرآن الكريم وتحفيظه، ومجالًا لتربية الطلاب والناشئة على كتاب الله تعالى.
كما أسس بيت القرآن المنورة في منطقة باكباك بارات، واستفاد من برامجه نحو 50 طالبًا، حيث يمثل هذا المشروع امتدادًا لجهوده في تعليم القرآن الكريم، وإتاحة الفرصة للأطفال والطلاب لتعلم كتاب الله تعالى وحفظه ومراجعته.
وفي مجال الدعوة إلى الإسلام، كان للداعية أثر في هداية عدد من الأشخاص، حيث أسلم على يديه 21 شخصًا، وهو ما يعكس جانبًا من جهوده في دعوة غير المسلمين وتعريفهم بالإسلام بالحكمة والموعظة الحسنة.
كما حقق برنامج تعليم وتحفيظ القرآن الكريم نتائج طيبة، حيث حفظ على يديه جزءًا واحدًا 65 شخصًا، وتمكن 22 شخصًا من حفظ جزأين، كما تمكن 9 أشخاص من حفظ خمسة أجزاء من القرآن الكريم، وهي إنجازات تعكس استمرار اهتمامه بالتعليم القرآني والمتابعة المباشرة للطلاب.
ولا تقتصر جهوده على التعليم داخل مراكز التحفيظ، بل يعمل كذلك على توسيع دائرة الدعوة من خلال المحاضرات العامة والدروس والمجالس العلمية، وقد بلغ عدد الأشخاص الذين استفادوا من دعوته وبرامجه المختلفة نحو 450 مدعوًا.
كما استفاد الداعية من وسائل التواصل الحديثة في نشر الدعوة والوصول إلى شرائح أوسع من المجتمع، حيث يتابع صفحته على فيسبوك نحو 5000 شخص، مما يوفر له وسيلة إضافية لنشر المواد الدعوية والعلمية والتذكير والنصح والتوجيه.
ويعكس هذا الحضور الرقمي حرص الداعية على مواكبة الوسائل الحديثة في مجال الدعوة، والاستفادة من وسائل التواصل الاجتماعي للوصول إلى من يصعب الوصول إليهم من خلال البرامج الحضورية، مع الاستمرار في الجمع بين الدعوة المباشرة والدعوة الإلكترونية.
وقد ساعدت هذه الجهود المتنوعة في بناء حضور دعوي متواصل في منطقة باكباك بارات، وربط عدد من أفراد المجتمع بالمساجد والمجالس العلمية ومراكز القرآن، إلى جانب تشجيع الأطفال والشباب على تعلم القرآن الكريم والاستفادة من البرامج التعليمية.
وتبرز تجربة الداعية فوترا هاسرين بادان أهمية العمل الدعوي المستمر والمتدرج، حيث يجتمع في نشاطه التعليم القرآني، والدروس الشرعية، والخطابة، والمحاضرات العامة، وتربية الشباب والأطفال، والدعوة الإلكترونية، والتواصل المجتمعي، بما يجعل العمل الدعوي أكثر قربًا من احتياجات الناس.
كما أن تأسيس مراكز القرآن وبيوت التعليم يمثل أثرًا مستمرًا لجهوده، إذ لا يقتصر دور هذه المؤسسات على تعليم جيل واحد، بل يمكن أن تتواصل الاستفادة منها عبر السنوات، وتكون بيئة لتعليم القرآن الكريم وتربية الأجيال ونشر العلم الشرعي في المجتمع.
وتواصل مؤسسة الرسالة للخدمات الإنسانية دعم جهود الدعاة العاملين في مختلف المناطق، ومتابعة برامجهم الدعوية، وتشجيعهم على تطوير وسائل الدعوة والتعليم، بما يسهم في تحقيق رسالة المؤسسة في نشر العلم الشرعي وتعليم القرآن الكريم وخدمة المسلمين.
ونسأل الله تعالى أن يبارك في جهود الداعية فوترا هاسرين بادان، وأن ينفع بعلمه ودعوته، وأن يبارك في الطلاب الذين تعلموا القرآن على يديه، وأن يوفق القائمين على مركز تحفيظ ابن عبد البر وبيت القرآن المنورة لمواصلة رسالتهم التعليمية.
كما نسأل الله تعالى أن يجعل ما قدمه الداعية من تعليم ودعوة وإرشاد في ميزان حسناته، وأن يبارك في كل من ساهم في دعم هذه البرامج، وأن يكتب الأجر لكل من تعلم القرآن الكريم أو حفظه أو انتفع بالعلم والدعوة من خلال هذه الجهود.


