تواصل مؤسسة الرسالة للخدمات الإنسانية جهودها في دعم مسيرة التعليم القرآني ونشر الوسائل التعليمية التي تساعد أبناء المجتمع على تعلم كتاب الله تعالى، ومن بين هذه الجهود المباركة توزيع كتاب «اقرأ» في منطقة سياك بمحافظة رياو، وذلك دعمًا لبرامج تعليم القرآن الكريم، ومساندةً للطلاب والطالبات في مراحلهم الأولى من تعلم القراءة القرآنية.
ويُعد كتاب «اقرأ» من الوسائل التعليمية المهمة في تعليم القراءة والتهجئة، إذ يساعد المتعلمين على التعرف على الحروف والحركات والقواعد الأساسية التي تمهد لهم الطريق لقراءة القرآن الكريم بصورة صحيحة. ولذلك فإن توفير هذه الكتب في دور القرآن وحلقات التعليم يسهم في تهيئة بيئة تعليمية مناسبة، ويعين المعلمين والمعلمات على أداء رسالتهم في تعليم كتاب الله وتربية الناشئة عليه.
وقد شمل هذا البرنامج توزيع كتب «اقرأ» على المستفيدين في منطقة سياك بمحافظة رياو، لتكون عونًا للطلاب في رحلتهم التعليمية، ولتساعدهم على الانتقال بصورة تدريجية من مرحلة التعرف على الحروف والقراءة الأساسية إلى قراءة القرآن الكريم بإتقان أكبر. كما تمثل هذه المبادرة دعمًا عمليًا لدور القرآن والمراكز التعليمية التي تقوم بدور مهم في نشر العلم الشرعي وتعليم القرآن الكريم بين أبناء المجتمع.
وتولي مؤسسة الرسالة للخدمات الإنسانية اهتمامًا خاصًا بالبرامج التي تخدم القرآن الكريم، انطلاقًا من إيمانها بأن بناء جيل مرتبط بكتاب الله يبدأ من التعليم الصحيح والمبكر، وأن توفير الأدوات التعليمية المناسبة يعد جزءًا أساسيًا من نجاح العملية التعليمية. فكل كتاب يصل إلى طالب قد يكون بداية رحلة طويلة مع القرآن الكريم، وكل حرف يتعلمه الطفل قد يكون خطوة نحو حفظ آيات كتاب الله والعمل بها.
ولا يقتصر أثر توزيع كتاب «اقرأ» على الجانب التعليمي المباشر، بل يمتد أثره إلى الأسرة والمجتمع؛ فالطالب الذي يتعلم القراءة القرآنية يستطيع أن يواصل التعلم والمراجعة في البيت، ويسهم تقدمه في تشجيع أسرته على الاهتمام بتعليم القرآن الكريم. ومن هنا تأتي أهمية دعم مثل هذه البرامج، لأنها لا تقدم كتابًا فحسب، وإنما تساهم في بناء أساس علمي وتربوي يستفيد منه الطالب في مراحل متعددة من حياته.
قال الله تعالى:
﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾
إن دعم تعليم القرآن الكريم من الأعمال المباركة التي يحتاج إليها المجتمع بصورة مستمرة، وتوفير الكتب التعليمية للطلاب يمثل صورة من صور التعاون على البر والتقوى. فربما كان هذا الكتاب سببًا في أن يتعلم طفل حرفًا، ثم كلمة، ثم آية، ثم سورة، حتى يصبح قارئًا لكتاب الله وحافظًا له، ويكون لمن ساهم في توفير هذا الكتاب نصيب من الأجر بإذن الله.
ومن هذا المنطلق، تدعو مؤسسة الرسالة للخدمات الإنسانية أهل الخير والمحسنين إلى المساهمة في دعم مشاريع تعليم القرآن الكريم وتوفير الكتب والمصاحف والوسائل التعليمية للطلاب ودور القرآن في المناطق المحتاجة.
ساهم في نشر تعليم القرآن، وكن سببًا في أن يتعلم طفلٌ كتاب الله.
📖 تبرعك قد يكون بداية رحلة طالب مع القرآن، وكل حرف يتعلمه بإذن الله هو خيرٌ وأجرٌ لمن أعانه على تعلمه.
إن المساهمة في توفير كتاب «اقرأ» ليست مجرد مساعدة تعليمية، بل هي مساهمة في بناء جيل يتعلم القرآن من أساسه، ويترعرع على محبة كتاب الله والارتباط به. ولذلك فإن كل دعم يقدمه أهل الخير لهذا المشروع يمثل استثمارًا في تعليم الأجيال، ونشر العلم، وخدمة كتاب الله تعالى.
وتتقدم مؤسسة الرسالة للخدمات الإنسانية بخالص الشكر والتقدير لكل المحسنين والداعمين الذين يساهمون في برامج التعليم القرآني، وتسأل الله تعالى أن يبارك لهم في أموالهم وأعمالهم، وأن يجعل ما قدموه في ميزان حسناتهم، وأن يكتب لهم أجر كل طالب استفاد من هذه الكتب، وكل حرف قرأه وتعلمه، وكل آية حفظها وراجعها.
وتؤكد المؤسسة استمرارها بإذن الله في دعم البرامج القرآنية والتعليمية، وتوفير ما تستطيع من المصاحف والكتب والوسائل التعليمية، وصولًا إلى أكبر قدر ممكن من المستفيدين، وخدمةً لأهل القرآن وطلابه، وتعزيزًا لدور التعليم القرآني في المجتمع.
نسأل الله تعالى أن يبارك في هذا العمل، وأن ينفع به أبناء المسلمين في منطقة سياك بمحافظة رياو، وأن يجعل القرآن الكريم نورًا لقلوبهم وهدىً لحياتهم، وأن يجزي كل من ساهم في تعليم كتاب الله ونشره خير الجزاء، وأن يجعل ذلك صدقةً جاريةً في موازين حسناتهم.


