الاخبار

,

المشاريع

,

المشاريع الاغاثية

,

ذبح الاضاحى

تنفيذ مشروع توزيع الأضاحي لعام 1447 هـ

مؤسسة الرسالة للخدمات الإنسانية – ميدان، سومطرة الشمالية – إندونيسيا

الحمد لله ربّ العالمين الذي وفّق عباده لأعمال البر والإحسان، وجعل شعيرة الأضحية من أعظم شعائر الإسلام التي يتقرب بها المسلمون إلى ربهم في أيام النحر المباركة، والصلاة والسلام على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم الذي أحيا هذه الشعيرة العظيمة وبيّن أحكامها وآدابها، وعلى آله وصحبه أجمعين.

بفضل الله تعالى ثم بدعم المحسنين وأهل الخير، قامت مؤسسة الرسالة للخدمات الإنسانية – ميدان، سومطرة الشمالية – إندونيسيا، بتنفيذ مشروع توزيع الأضاحي لعام 1447 هـ، وذلك في مختلف المناطق والقرى المحتاجة داخل إندونيسيا، مصحوبًا بعدد من البرامج الدعوية والتعليمية التي هدفت إلى نشر الخير والعلم الشرعي بين أفراد المجتمع.

وقد تم تنفيذ مشروع ذبح الأضاحي وتوزيع اللحوم يوم العاشر من ذي الحجة لعام 1447 هـ الموافق 27 مايو 2026م، وسط أجواء إيمانية مليئة بالفرح والسرور، حيث استفاد من المشروع آلاف الأسر الفقيرة والمحتاجة في مناطق متعددة من جزيرة سومطرة وغيرها من المناطق الإندونيسية.

ويُعد مشروع توزيع الأضاحي من المشاريع الموسمية الكبرى التي تحرص المؤسسة على تنفيذها سنويًا، لما له من أثر إنساني ودعوي كبير في إدخال السرور على الأسر الفقيرة، وإحياء شعيرة الأضحية، وتعزيز روح التكافل والتراحم بين المسلمين.

وقد نُفذ المشروع بالتعاون بين مؤسسة الرسالة للخدمات الإنسانية، وجامعة السنة الإسلامية، إلى جانب مجموعة من الدعاة وطلاب العلم والمتطوعين الذين شاركوا في أعمال الذبح والتوزيع والتنظيم والبرامج الدعوية المصاحبة.

وشملت أهداف المشروع إحياء سنة النبي صلى الله عليه وسلم في الأضاحي، وتعليم الناس أحكامها وآدابها الشرعية، واستثمار أيام العشر من ذي الحجة في الدعوة إلى الله تعالى، إضافة إلى إيصال لحوم الأضاحي إلى الفقراء والمساكين في المناطق المحتاجة.

كما صاحب المشروع عدد كبير من الأنشطة الدعوية والتعليمية خلال أيام العشر من ذي الحجة، حيث أُقيمت المحاضرات والدروس الشرعية والتعليم للرجال والنساء والأطفال، إضافة إلى خطب الجمعة وخطب العيد والزيارات الدعوية والاجتماعية.

وقد بلغ عدد المحاضرات والدروس الدعوية خلال المشروع نحو 3.021 محاضرة ودرسًا، استفاد منها أكثر من 52.946 شخصًا، كما أُقيمت 97 خطبة جمعة وعيد، حضرها نحو 6.988 مستفيدًا، ليصل مجموع الأنشطة الدعوية إلى 3.118 نشاطًا دعويًا وتعليميًا.

ونُفذ المشروع في عدد واسع من المناطق، شملت مقر مؤسسة الرسالة للخدمات الإنسانية وجامعة السنة الإسلامية، إضافة إلى 31 موقعًا من مواقع الدعاة التابعين للمؤسسة، و15 موقعًا للقوافل الدعوية حول ديلي سردانج وميدان، إلى جانب المساجد التابعة للمؤسسة، والدور النسائية، والمعاهد المتعاونة، والقرى والجزر النائية في سومطرة الشمالية وآتشيه وجزيرة نياس وسومطرة الغربية ورياو ولامبونج وجاكرتا وجاوا الغربية وسورابايا.

أما في جانب توزيع اللحوم، فقد بلغ عدد الأضاحي لهذا العام 1.076 شاة، تم توزيعها على 10.760 أسرة من الأسر الفقيرة والمحتاجة، حيث تم تجهيز 10.710 كيسًا من اللحوم بوزن كيلوغرام واحد لكل كيس.

وقد ظهرت آثار الفرح والسرور بوضوح على المستفيدين من المشروع، خاصة في المناطق النائية والفقيرة التي تنتظر مثل هذه البرامج الإنسانية والدعوية كل عام، حيث عبّر الأهالي عن سعادتهم الكبيرة وشكرهم للمحسنين والداعمين لهذا العمل المبارك.

كما أسهم المشروع في توسيع دائرة الدعوة وتعزيز العلاقة بين المؤسسة والمجتمع، حيث ازداد اهتمام الناس ببرامج المؤسسة وأنشطتها الدعوية والإنسانية، وارتفعت طلبات إقامة مشاريع الأضاحي في عدد من القرى والمناطق البعيدة.

ومن أبرز الإيجابيات التي شهدها المشروع هذا العام زيادة عدد الأضاحي مقارنة بالأعوام الماضية، إضافة إلى جودة الأغنام وكبر حجمها، الأمر الذي ساعد في زيادة عدد المستفيدين وتحقيق أثر إنساني أكبر داخل المجتمع.

ورغم النجاح الكبير للمشروع، فقد واجه فريق العمل بعض التحديات، من بينها وقوع بعض الأخطاء الفردية أثناء الذبح، ونقص العمال المتخصصين في أعمال السلخ والتقطيع، إضافة إلى ارتفاع أسعار الأضاحي في الأسواق مقارنة بالسعر المحدد للمشروع.

كما واجهت اللجان بعض الصعوبات في توفير السماسرة المناسبين بسبب ارتفاع الأسعار، إضافة إلى الحاجة لزيادة عدد العاملين والمتطوعين في بعض فرق العمل لضمان سرعة الإنجاز وتحسين جودة الأداء.

وقد أوصى القائمون على المشروع بضرورة اختيار ذابحين أكثر تخصصًا ومعرفة بأحكام الذبح الشرعي، وزيادة العمالة المتخصصة في أعمال التقطيع والسلخ، مع تحسين تنظيم فرق العمل وتوزيع المهام بصورة أكثر دقة.

كما أوصوا برفع قيمة الأضحية في الأعوام القادمة بما يتناسب مع أسعار السوق الحالية، وزيادة عدد السماسرة واللجان الميدانية، وتعزيز روح التعاون والتنسيق بين الطلاب والفرق العاملة أثناء تنفيذ المشروع.

وفي ختام المشروع، تتقدّم مؤسسة الرسالة للخدمات الإنسانية بخالص الشكر والتقدير لجميع المحسنين والمتبرعين والداعمين الذين ساهموا في إنجاح هذا العمل المبارك، سائلين الله تعالى أن يتقبل منهم صالح الأعمال، وأن يجعل ما قدّموه في ميزان حسناتهم، وأن يبارك لهم في أموالهم وأعمارهم.

ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يديم هذه المشاريع الخيرية والدعوية، وأن ينفع بها المسلمين، وأن يوفق المؤسسة والعاملين فيها لمواصلة خدمة المجتمع ونشر الخير والهداية في مختلف المناطق، إنه ولي ذلك والقادر عليه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *