الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
بفضل الله تعالى وتوفيقه، تم افتتاح مشروع البئر رقم 3032 في حيّ IV، قرية ستونغكيت، ناحية وامبو، محافظة لانغكات، وذلك ضمن سلسلة المشاريع الخيرية التي تنفذها مؤسسة الرسالة للخدمات الإنسانية في المناطق المحتاجة، بهدف توفير الماء النظيف الذي يعد من أعظم النعم وأشد الاحتياجات التي لا غنى عنها لأي مجتمع.
وقد جاء تنفيذ هذا المشروع استجابةً لاحتياج الأهالي في هذه المنطقة، حيث كانت بعض الأسر تعاني من صعوبة الحصول على مياه صالحة للشرب والاستعمال اليومي، كما كان الوصول إلى مصادر الماء يتطلب وقتًا وجهدًا كبيرين، مما سبب مشقة متكررة، خصوصًا للنساء والأطفال الذين يتحملون غالبًا مسؤولية جلب الماء للأسرة.
وعند اكتمال المشروع وافتتاحه، سادت مشاعر الفرح والسرور بين السكان، وشعر الجميع بأنهم انتقلوا إلى مرحلة جديدة من الراحة والاستقرار، بعد أن كان الماء مصدرًا للمعاناة اليومية. فالماء هو أساس الحياة، وبه تتحقق النظافة والصحة، وتُقام العبادات على الوجه الصحيح، وتستقيم شؤون الأسرة في الطعام والشراب وسائر الأعمال.
كما أن وجود بئر في المنطقة يسهم بشكل كبير في تقليل المشكلات الصحية التي كانت تظهر بسبب نقص المياه النظيفة أو الاعتماد على مصادر غير آمنة. فتوفر الماء النقي يساعد في الحد من الأمراض المرتبطة بتلوث المياه، ويعزز مستوى النظافة العامة داخل البيوت، ويمنح الأطفال فرصة للعيش في بيئة صحية أفضل.
ولا يخفى أن هذا المشروع سيكون له أثر اجتماعي مهم، إذ يخفف العبء عن الأهالي ويمنحهم وقتًا إضافيًا يمكن استثماره في أعمالهم وتعليم أبنائهم، كما يساهم في رفع مستوى الاستقرار داخل القرية، ويزيد من روح التعاون والترابط بين أفراد المجتمع، لأن الجميع أصبح يستفيد من مصدر ماء قريب وميسر.
وتؤكد مؤسسة الرسالة للخدمات الإنسانية أن هذا المشروع هو جزء من رسالة إنسانية متواصلة تهدف إلى خدمة القرى والمناطق التي تعاني من نقص الخدمات الأساسية، وأن مشاريع المياه ستظل من أولويات المؤسسة لما لها من أثر مباشر وعظيم في حياة الناس، ولما فيها من نفع ممتد قد يستمر سنوات طويلة بإذن الله تعالى.
وقد عبّر أهالي حيّ IV عن شكرهم العميق لكل من ساهم في إنجاز هذا المشروع المبارك، سواء من المتبرعين أو الداعمين أو القائمين على التنفيذ، ودعوا الله تعالى أن يجعل هذا العمل صدقة جارية لهم، وأن يبارك في أموالهم وأهليهم، وأن يكتب لهم أجرًا عظيمًا لا ينقطع ما دام الناس ينتفعون بالماء.
إن توفير الماء للمحتاجين من أعظم أبواب الخير، وهو من الأعمال التي تدخل في معنى الصدقة الجارية، لأن نفعها مستمر، ولأنها ترتبط بحياة الناس اليومية واحتياجاتهم الأساسية. ومن هنا فإن افتتاح هذا البئر في قرية ستونغكيت يُعد خطوة مباركة في طريق التخفيف عن المسلمين وإعانتهم على شؤونهم وعبادتهم.
وفي الختام نسأل الله تعالى أن يبارك في هذا البئر، وأن يجعله سببًا للخير والنفع لأهل حيّ IV في قرية ستونغكيت، وأن يديم عليهم نعمة الماء والصحة والعافية، وأن يتقبل من الجميع صالح الأعمال، إنه ولي ذلك والقادر عليه.

