مسجد عبد الله بن عباس (رضي الله عنه) – محافظة سمطرى الجنوبية
الحمد لله ربّ العالمين الذي جعل عمارة المساجد من أعظم القربات وأجلّ الأعمال، ووعد أهلها بالأجر العظيم والثواب الجزيل، والصلاة والسلام على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم الذي قال: «من بنى لله مسجدًا بنى الله له بيتًا في الجنة»، وعلى آله وصحبه أجمعين. تتواصل – بفضل الله تعالى – أعمال البناء في مشروع المسجد رقم 131، الذي يحمل اسم عبد الله بن عباس رضي الله عنه، في قرية سونبير جايا، بيليتنج، منطقة أوجان كوميرينج أولو الشرقية، محافظة سمطرى الجنوبية – إندونيسيا، ضمن مشاريع مؤسسة الرسالة للخدمات الإنسانية الهادفة إلى نشر بيوت الله وخدمة المجتمعات المسلمة في المناطق المحتاجة. وقد شهد المشروع خلال الأسابيع الماضية تقدمًا ملحوظًا في أعمال التنفيذ، حيث وصلت نسبة الإنجاز في الأسبوع الرابع إلى 20%، بعد الانتهاء من عدد من المراحل الأساسية المتعلقة بأعمال التأسيس والبناء الأولي، وسط متابعة ميدانية مستمرة لضمان جودة العمل وسلامة التنفيذ. ويأتي إنشاء هذا المسجد استجابةً للحاجة الملحّة لدى سكان المنطقة، الذين كانوا يعانون من بُعد المسافة عن المساجد المجاورة، الأمر الذي كان يشكّل صعوبة على الأهالي، خاصة كبار السن والأطفال، في أداء الصلوات وحضور البرامج التعليمية والدعوية. وقد اختارت المؤسسة هذا الموقع بعد دراسة ميدانية دقيقة، بهدف توفير مسجد قريب يجمع أهالي القرية على الطاعة والعبادة، ويسهم في تعزيز القيم الإسلامية ونشر العلم الشرعي بين أفراد المجتمع. ويُقام المسجد على مساحة 10 × 10 أمتار، مع إنشاء مرافق خدمية تشمل دورة مياه بمساحة 3 × 4 أمتار، ومن المتوقع أن يستوعب المسجد بعد اكتماله – بإذن الله تعالى – نحو 180 مصلّيًا من سكان القرية والمناطق المحيطة بها. ولا يقتصر الهدف من المشروع على إقامة الصلوات الخمس فحسب، بل يُنتظر أن يكون المسجد مركزًا لتحفيظ القرآن الكريم، وإقامة الدروس الشرعية والمحاضرات التوجيهية، إضافة إلى احتضان الأنشطة التربوية والاجتماعية التي يحتاجها المجتمع. وقد عبّر أهالي القرية عن سعادتهم الكبيرة بالتقدّم المستمر في أعمال البناء، حيث بات حلمهم في وجود مسجد قريب يقترب من التحقق شيئًا فشيئًا، مما أدخل السرور إلى قلوبهم وأعطاهم أملًا كبيرًا في مستقبل دعوي وتعليمي أفضل لأبنائهم. كما يواصل فريق العمل جهوده في تنفيذ المشروع بوتيرة جيدة، مع الحرص على الالتزام بالمواصفات المناسبة، حتى يكون المسجد – بإذن الله – منارةً ثابتة للخير والعبادة لسنوات طويلة قادمة. ويتطلع سكان المنطقة إلى اكتمال هذا المشروع المبارك ليكون نقطة تجمع للمصلين وطلاب العلم، ومكانًا تُقام فيه حلقات القرآن والدروس والمحاضرات التي تسهم في رفع مستوى الوعي الديني بين أفراد المجتمع. وفي ختام هذا التقرير، تتقدّم مؤسسة الرسالة للخدمات الإنسانية بالشكر والتقدير لكل المحسنين والمتبرعين الذين ساهموا في دعم هذا المشروع المبارك، سائلين الله تعالى أن يجعل ما قدّموه في ميزان حسناتهم، وأن يبارك لهم في أموالهم وأعمالهم، وأن يتمّ بناء هذا المسجد على خير وبركة، إنه ولي ذلك والقادر عليه.


