الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
في إطار رسالتها في نشر الدعوة الإسلامية، وتعزيز الوعي الشرعي في المجتمعات المسلمة، أطلقت مؤسسة الرسالة للخدمات الإنسانية برنامجًا دعويًا جديدًا تمثل في إرسال (21) داعيةً جديدًا إلى عدد من المناطق في جزيرة سومطرة بإندونيسيا، وذلك لبدء مهامهم الدعوية والتربوية، والمشاركة في خدمة المسلمين ونشر العلم الشرعي بين أفراد المجتمع.
ويأتي هذا البرنامج ضمن خطة المؤسسة السنوية لتوسيع نطاق العمل الدعوي والوصول إلى القرى والمناطق التي تحتاج إلى وجود الدعاة والمعلمين، حيث تم توزيع الدعاة على عدد من المحافظات والمناطق المختلفة في سومطرة، بعد إعدادهم وتأهيلهم علميًا ودعويًا، ليكونوا قادرين على أداء رسالتهم وفق منهج الكتاب والسنة، وبما يلبي احتياجات المجتمعات المحلية.
وسيتولى الدعاة تنفيذ مجموعة متنوعة من البرامج الدعوية والتعليمية، تشمل إقامة الصلوات والخطب، وإلقاء المحاضرات العامة، وتعليم القرآن الكريم للكبار والصغار، وتنظيم حلقات التحفيظ، وإقامة الدروس الشرعية، وتوجيه الشباب، وتعليم النساء، إضافة إلى الزيارات الميدانية للأسر، وتعزيز التواصل مع وجهاء المجتمع وإدارات المساجد والمؤسسات المحلية.
وتهدف المؤسسة من خلال هذا البرنامج إلى ترسيخ العقيدة الصحيحة، ونشر تعاليم الإسلام السمحة، والإسهام في بناء مجتمع واعٍ بدينه، من خلال برامج علمية وتربوية تراعي احتياجات كل منطقة، وتسهم في معالجة القضايا الدعوية والتربوية التي يواجهها المجتمع.
وقبل انطلاقهم إلى مقار عملهم، تلقى الدعاة عددًا من التوجيهات المتعلقة بآداب الدعوة، وأهمية الإخلاص في العمل، وحسن التعامل مع الناس، وضرورة التحلي بالحكمة والصبر، والحرص على أن يكون الداعية قدوةً في أخلاقه وسلوكه قبل أقواله، بما يعكس الصورة المشرقة للدعوة الإسلامية.
وأكدت المؤسسة أن إرسال هؤلاء الدعاة يمثل خطوة جديدة في مسيرة العمل الدعوي، ويعكس اهتمامها المستمر بإيصال رسالة الإسلام إلى مختلف المناطق، ولا سيما القرى البعيدة التي تحتاج إلى برامج تعليمية ودعوية منتظمة، بما يسهم في رفع مستوى الوعي الديني، وربط الناس بالمساجد، وتشجيعهم على تعلم القرآن الكريم والعلوم الشرعية.
كما تحرص المؤسسة على متابعة الدعاة ميدانيًا بصورة مستمرة، من خلال الزيارات الدورية والتقارير الشهرية والبرامج التدريبية، بهدف تطوير أدائهم، وتقديم الدعم اللازم لهم، وضمان نجاح البرامج الدعوية وتحقيق أهدافها على الوجه المطلوب.
وأعرب عدد من أهالي المناطق المستفيدة عن سعادتهم بوصول الدعاة الجدد، مؤكدين أن وجودهم سيكون له أثر إيجابي في تنشيط الحركة الدعوية، وإقامة الدروس والمحاضرات، وتعليم الأبناء القرآن الكريم، وتعزيز الروابط بين المسجد والمجتمع.
وفي ختام البرنامج، دعت مؤسسة الرسالة للخدمات الإنسانية الله سبحانه وتعالى أن يوفق الدعاة في أداء رسالتهم، وأن يبارك في جهودهم، وأن ينفع بهم البلاد والعباد، كما تقدمت بالشكر الجزيل إلى جميع الداعمين والمحسنين الذين أسهموا في رعاية البرامج الدعوية، سائلةً الله عز وجل أن يجعل ذلك في ميزان حسناتهم، وأن يكتب لهم أجر كل من اهتدى، أو تعلم علمًا، أو قرأ آيةً من كتاب الله بفضل هذه الجهود المباركة.


