في إطار جهود مؤسسة الرسالة للخدمات الإنسانية المباركة في نشر بيوت الله وتوسيع رقعة العمل الدعوي والتربوي، تواصل المؤسسة تنفيذ مشروع بناء المسجد رقم (129) المسمّى مسجد عاصم بن ثابت رضي الله عنه، وذلك في قرية كيبان أجونج كيسام إلير، التابعة لمنطقة أوجان كومرينج أولو بمحافظة سومطرة الجنوبية – إندونيسيا.
ويأتي هذا المشروع المبارك امتدادًا لسلسلة المشاريع العمرانية التي تُقيمها المؤسسة في مختلف مناطق جزيرة سومطرة، ضمن رؤيتها في إعمار المساجد وإيصال نور العبادة والتعليم الشرعي إلى القرى النائية التي تعاني من قلة المرافق الدينية المناسبة.
يقام المسجد على مساحة 10×10 أمتار، مع مرافق خدمية تشمل دورة مياه بمساحة 3×4 أمتار، وقد صُمم ليكون مريحًا وعمليًا، بحيث يتسع لـ 180 مصلٍّ بعد اكتمال بنائه بإذن الله تعالى، ليخدم مئات الأسر المقيمة في المنطقة.
وقد اختارت المؤسسة هذا الموقع بعناية، تلبيةً لطلب سكان القرية الذين يعانون من بُعد المسافة عن المساجد القائمة حاليًا، مما جعلهم بحاجة ماسّة إلى مسجد قريب يسهل عليهم أداء الصلوات وإقامة حلقات الذكر وتعليم القرآن الكريم.
وأعرب أهالي القرية عن سعادتهم البالغة بانطلاق المشروع، ورفعوا أكفَّ الدعاء شكرًا لله تعالى، سائلين أن يجزي القائمين على المؤسسة والمحسنين الداعمين خير الجزاء، وأن يجعل هذا المسجد منارةً للإيمان والعلم والخير في منطقتهم.
تُشرف المؤسسة ميدانيًا على سير العمل في المشروع من خلال فرقها الفنية والهندسية، وتتابع مراحل التنفيذ أسبوعيًا لضمان الجودة والانضباط في الأداء، حيث بلغت نسبة الإنجاز حتى الأسبوع الثاني 8%، مع استمرار العمل بوتيرة ثابتة نحو استكمال البناء في أقرب وقت ممكن.
ويهدف هذا المشروع إلى أن يكون المسجد مركز إشعاع إيماني وتربوي، يجمع بين إقامة الصلاة وتعليم القرآن الكريم ونشر العلم الشرعي، ليكون نواةً لنهضة روحية وعلمية في القرية والمناطق المجاورة.
كما تؤكد المؤسسة أن هذه المشاريع لا تُبنى بالحجارة فقط، بل تُشيَّد بجهود الخيرين والمحسنين الذين يقدّمون أموالهم في سبيل الله ابتغاء مرضاته، ليخلّدوا لأنفسهم صدقة جارية تنفعهم بعد رحيلهم، قال تعالى: «إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ…» [التوبة: 18].
وفي هذا السياق، تتوجّه مؤسسة الرسالة للخدمات الإنسانية بجزيل الشكر والعرفان إلى جميع المتبرعين والمساهمين في دعم هذا المشروع المبارك، داعية الله تعالى أن يبارك في أرزاقهم، ويجعل لهم من كل درهم يُنفق في هذا المسجد نورًا وهدايةً في الدنيا والآخرة.
واختتمت المؤسسة بيانها بالدعاء أن يتمَّ هذا المسجد في أقرب وقت، وأن يكون من بيوت الله العامرة بالذكر والعبادة والعلم، وأن يُكتب لكل من ساهم فيه أجرًا عظيمًا، وأن يوفّق المؤسسة لمزيدٍ من المشاريع الخيرية التي تُسهم في خدمة الإسلام والمسلمين في كل مكان.

