
سنتان من العطاء الدعوي وتعليم القرآن الكريم وبناء الوعي الشرعي في المجتمع
تواصل مؤسسة الرسالة للخدمات الإنسانية جهودها في نشر الدعوة الإسلامية وتعليم القرآن الكريم والعلوم الشرعية في مختلف مناطق إندونيسيا، من خلال الدعاة العاملين في الميدان، الذين يسهمون في توعية المجتمع، وتعليم الأجيال، وإقامة البرامج العلمية والتربوية التي تعزز ارتباط المسلمين بدينهم. ويأتي الداعية هردينشاه بترى ضمن الدعاة الذين يعملون في هذا المجال، حيث يواصل جهوده الدعوية في محافظة آتشيه الجنوبية، من خلال المحاضرات والدروس القرآنية والبرامج التعليمية الموجهة إلى فئات المجتمع المختلفة.
وقد التحق الداعية هردينشاه بترى بمؤسسة الرسالة للخدمات الإنسانية في عام 1446هـ، الموافق 2024م، وتولى مهام الدعوة في مسجد سعد بن أبي وقاص رقم (51)، الواقع في قرية بايادابور، بمنطقة كلويت تيمور، في محافظة آتشيه الجنوبية، بإقليم آتشيه، إندونيسيا. ومنذ بداية عمله، يحرص على تنفيذ البرامج الدعوية والتعليمية التي تلبي احتياجات المجتمع المحلي، وتساعد أفراده على تعلم أمور دينهم وتحسين تلاوتهم للقرآن الكريم.
وقد حصل الداعية هردينشاه بترى على درجة البكالوريوس من جامعة السنة الإسلامية (STAI) عام 2024م، مما أسهم في تأهيله لمواصلة العمل الدعوي والتعليمي، والاستفادة من معارفه العلمية في خدمة المجتمع ونشر العلم الشرعي. وخلال سنتين من العمل الدعوي، تنوعت أنشطته بين الإمامة والخطابة وإلقاء المحاضرات، وتعليم القرآن الكريم للرجال والنساء والأطفال، إضافة إلى التواصل مع أفراد المجتمع ومتابعة احتياجاتهم التعليمية والدعوية.
البرامج الدعوية الشهرية في منطقة كلويت تيمور
حرصًا على استمرار العمل الدعوي وعدم اقتصاره على المناسبات أو اللقاءات العامة، يعمل الداعية هردينشاه بترى وفق مجموعة من البرامج الشهرية التي تستهدف فئات المجتمع المختلفة، وتجمع بين التعليم والتوجيه والتواصل المباشر. وتشمل هذه البرامج ما يأتي:
- تعليم الشباب: الاهتمام بتوجيه الشباب وتعليمهم أمور دينهم، وتعزيز ارتباطهم بالقرآن الكريم والقيم الإسلامية.
- تعليم المجتمع: إقامة الأنشطة التعليمية التي تساعد أفراد المجتمع على اكتساب المعرفة الشرعية وتصحيح المفاهيم المتعلقة بالعبادات والمعاملات.
- المحاضرات العامة: إلقاء المحاضرات الدعوية التي تسهم في نشر العلم النافع وتذكير المسلمين بما يحتاجون إليه في حياتهم الدينية.
- خطب الجمعة: المشاركة في إلقاء خطب الجمعة وتوجيه المصلين من خلال الموضوعات التي تعزز الإيمان والاستقامة والأخلاق الحسنة.
- تعليم الأطفال: العناية بتعليم الأطفال القرآن الكريم، ومساعدتهم على اكتساب المهارات الأساسية في القراءة والتلاوة.
- الدعوة عبر الهاتف ووسائل التواصل الاجتماعي: الاستفادة من وسائل الاتصال الحديثة في إيصال الرسائل الدعوية والتواصل مع المتابعين.
- الدعوة العامة: المشاركة في الأنشطة الدعوية الموجهة إلى مختلف شرائح المجتمع، بحسب الاحتياجات والفرص المتاحة.
- زيارة الشخصيات والقيادات المحلية: تعزيز التواصل مع الشخصيات المؤثرة في المنطقة، وتوسيع مجالات التعاون في الأعمال الدعوية والاجتماعية.
وتعكس هذه البرامج حرص الداعية على تنويع وسائل الدعوة، والوصول إلى الناس في بيئاتهم المختلفة، مع الاهتمام بالتعليم المباشر والمتابعة المستمرة. كما أن انتظام هذه الأنشطة يساعد على بناء علاقة قائمة على الثقة والتواصل بين الداعية وأفراد المجتمع، ويتيح التعرف على احتياجاتهم والعمل على تلبيتها من خلال البرامج المناسبة.
الإمامة والخطابة وإلقاء المحاضرات في المساجد
من أبرز مجالات عمل الداعية هردينشاه بترى قيامه بمهام المحاضر والخطيب وإمام الرواتب في مسجد سعد بن أبي وقاص رقم (51)، بقرية بايادابور، في منطقة كلويت تيمور، بمحافظة آتشيه الجنوبية.
ويؤدي المسجد دورًا محوريًا في أنشطته الدعوية؛ إذ يمثل مكانًا لأداء الصلوات وإقامة الشعائر، إلى جانب كونه مركزًا لتعليم القرآن الكريم وتنظيم الدروس والمحاضرات التي يحتاج إليها أفراد المجتمع. ومن خلال الإمامة والخطابة والتعليم، يسهم الداعية في تعزيز حضور المسجد في حياة الناس، وتشجيعهم على المحافظة على الصلاة، والاهتمام بطلب العلم، والاستفادة من البرامج الدعوية المتاحة.
ولم تقتصر أنشطته على مسجد سعد بن أبي وقاص، بل امتدت إلى عدد من المساجد المحيطة بمحافظة آتشيه الجنوبية، حيث شارك في إلقاء المحاضرات والخطب في مسجد المعمور، ومسجد الريان، ومسجد نور الإيمان، ومسجد نور الهدى.
ويساعد هذا التنوع في مواقع النشاط الدعوي على توسيع دائرة المستفيدين، وإتاحة الفرصة أمام المسلمين في المناطق المجاورة للاستفادة من الدروس والمحاضرات. كما يعكس أهمية التعاون بين المساجد والدعاة في نشر العلم الشرعي، وتعزيز البرامج التي تخدم المجتمع وتدعم احتياجاته الدينية والتعليمية.
العناية بتعليم النساء والرجال في مجالس العلم
انطلاقًا من أهمية تعليم مختلف فئات المجتمع، يولي الداعية هردينشاه بترى اهتمامًا خاصًا بالدروس الموجهة إلى النساء والرجال، حيث يشارك في إلقاء المحاضرات ضمن البرامج التعليمية المقامة في بيوت القرآن ومجالس العلم في منطقة كلويت تيمور.
ومن بين هذه الأنشطة إلقاء المحاضرات في دروس الأمهات ببيت القرآن الريان وبيت القرآن ألاي، إلى جانب المشاركة في دروس الآباء في مجلس علم المعمور. وتوفر هذه اللقاءات بيئة مناسبة لتعلم أمور الدين، وتعزيز المعرفة الشرعية، ومناقشة المسائل التي يحتاج إليها المشاركون في عباداتهم وحياتهم اليومية.
وتكتسب برامج تعليم الأمهات أهمية خاصة لما يمكن أن تحققه من أثر في الأسرة؛ إذ إن تعلم الأم للقرآن الكريم وأحكام تلاوته يساعدها على تحسين عبادتها، كما يهيئ لها فرصة الإسهام في تعليم أبنائها وتشجيعهم على قراءة القرآن والاهتمام به.
وفي المقابل، تسهم مجالس تعليم الرجال في تعزيز المعرفة الشرعية، وتشجيع المشاركين على تحسين تلاوتهم للقرآن الكريم، والاستمرار في التعلم والمراجعة. ويؤكد هذا التنوع في البرامج أهمية توفير فرص تعليمية مناسبة لمختلف الفئات، بحيث يستطيع كل فرد الاستفادة بحسب احتياجاته وظروفه.
حلقة تحفيظ القرآن الكريم في مسجد سعد بن أبي وقاص
يُعد تعليم القرآن الكريم من أبرز مجالات العمل الدعوي للداعية هردينشاه بترى، وقد أنشأ حلقة لتحفيظ القرآن الكريم في مسجد سعد بن أبي وقاص، بلغ عدد طلابها 60 طالبًا وطالبة في عام 1448هـ.
وتوفر هذه الحلقة فرصة للطلاب للارتباط بكتاب الله تعالى، وتعلم قراءته وحفظه، وتنمية مهاراتهم القرآنية من خلال التعليم والمراجعة. كما تمثل خطوة مهمة في دعم التعليم القرآني في المنطقة، وتوفير بيئة تربوية تساعد الناشئة على الاستمرار في التعلم والاستفادة من أوقاتهم فيما ينفعهم.
وتتجاوز أهمية حلقات التحفيظ مجرد حفظ الآيات؛ فهي تسهم كذلك في تنمية الانضباط والمواظبة، وتعويد الطلاب على المراجعة المستمرة، وربطهم بالمسجد ومجالس التعليم. كما تساعد على بناء جيل يعتني بالقرآن الكريم تلاوةً وحفظًا وفهمًا، ويحرص على تطبيق ما يتعلمه من توجيهات وأخلاق.
ويأتي وجود 60 طالبًا وطالبة في الحلقة خلال عام 1448هـ مؤشرًا على اتساع نطاق هذا النشاط التعليمي، وعلى أهمية مواصلة الجهود لتطوير حلقات القرآن الكريم وتوفير ما تحتاج إليه من متابعة وتعليم.
تحسين تلاوة القرآن الكريم وتعليم أحكام التجويد
إلى جانب تحفيظ القرآن الكريم، اهتم الداعية هردينشاه بترسيخ القراءة الصحيحة لدى النساء والرجال من خلال حلقات متخصصة في تحسين التلاوة وتعليم أحكام التجويد.
فقد أنشأ حلقة لتحسين قراءة القرآن الكريم للنساء، تضم 13 مشاركة، تمكنّ من فهم عدد من قواعد التجويد وحفظها، وتحسنت قراءتهن حتى أصبحن أكثر قدرة على تلاوة القرآن الكريم بصورة صحيحة.
كما أقام حلقة خاصة لتحسين قراءة القرآن الكريم للرجال، تضم ثلاثة مشاركين، تمكنوا من فهم قواعد التجويد وحفظها، وتحسين أدائهم في تلاوة القرآن الكريم.
وتبرز أهمية هذه الحلقات في أن تعلم القرآن لا يقتصر على الحفظ وحده، بل يشمل أيضًا ضبط القراءة ومراعاة أحكام التلاوة بحسب مستوى المتعلم. فإتقان القراءة يعين المسلم على تلاوة كتاب الله على الوجه الصحيح، ويمنحه الثقة في مواصلة التعلم والمراجعة.
كما أن تخصيص حلقات مستقلة للنساء والرجال يتيح مراعاة احتياجات المشاركين، ويساعد على تقديم التعليم بصورة أكثر ملاءمة لهم، مع توفير فرص للمراجعة والتدريب المستمر.
تحفيظ النساء من جزء عمّ
ومن الإنجازات القرآنية التي حققها الداعية هردينشاه بترى إشرافه على حلقة خاصة لتحفيظ القرآن الكريم للنساء، تضم 13 مشاركة، تمكنّ من حفظ نصف جزء من جزء عمّ.
ويُعد هذا الإنجاز خطوة تعليمية مهمة للمشاركات، إذ يجمع بين الحفظ والمراجعة والتدرج في تعلم القرآن الكريم. كما أن تخصيص برنامج لتحفيظ النساء يعزز فرصهن في تعلم كتاب الله، ويساعد على بناء علاقة مستمرة بالقرآن من خلال اللقاءات المنتظمة والتشجيع على مواصلة الحفظ.
وتُظهر هذه الحلقة أهمية الجمع بين تعليم التلاوة وتحفيظ القرآن؛ فكلما تحسنت قراءة المشاركات، تهيأت لهن فرصة أكبر لمواصلة الحفظ بثقة، والاستفادة من قواعد التجويد التي تعلمنها. كما يمكن أن ينعكس هذا التعلم إيجابًا على أسرهن من خلال تشجيع الأبناء والبنات على قراءة القرآن والاهتمام بحفظه.
وتؤكد هذه الجهود أن البرامج القرآنية الموجهة إلى النساء تمثل جانبًا مهمًا من العمل الدعوي، لما تتيحه من فرص للتعلم والتربية والتواصل، ولما يمكن أن تحققه من أثر ممتد داخل الأسرة والمجتمع.
تعليم القرآن الكريم واللغة العربية للطلاب
لم تقتصر جهود الداعية على حلقات التحفيظ وتحسين التلاوة، بل امتدت إلى تعليم الطلاب المهارات الأساسية التي تساعدهم على مواصلة تعلم العلوم الشرعية.
فقد تمكن 30 طالبًا من قراءة القرآن الكريم قراءة صحيحة وسليمة، وهو إنجاز يعكس أهمية الاهتمام بتأسيس المتعلمين في القراءة القرآنية، ومساعدتهم على تجاوز الصعوبات التي قد تواجههم في بداية تعلمهم.
كما تمكن 15 طالبًا من فهم القواعد الأساسية للغة العربية، بما يهيئهم لاكتساب مهارات لغوية تعينهم على متابعة دروسهم الدينية والاستفادة من المواد التعليمية المكتوبة باللغة العربية.
ويكتسب تعليم اللغة العربية أهمية خاصة في البيئة التعليمية الإسلامية؛ فهي لغة القرآن الكريم، وتساعد معرفتها على فهم كثير من المصطلحات الشرعية والنصوص العلمية. ومن خلال تعليم أساسياتها، تتوفر للطلاب قاعدة أولية يمكن البناء عليها في المراحل التعليمية اللاحقة.
وتتكامل هذه الجهود مع برامج القرآن الكريم؛ إذ إن تحسين القراءة، وحفظ الآيات، وفهم أساسيات اللغة العربية، كلها مجالات مترابطة تسهم في تعزيز المعرفة الدينية وتطوير المهارات التعليمية لدى الطلاب.
توسيع نطاق الدعوة في محافظة آتشيه الجنوبية
امتدت أنشطة الداعية هردينشاه بترى إلى جانب مسجد سعد بن أبي وقاص والمساجد المجاورة، لتشمل عددًا من اللقاءات والمحاضرات في مدينة تابكتوان، حيث ألقى محاضرات في مسجد تابكتوان، وفي منزل السيدة ديديك، وكذلك في منزل السيدة أسرياتي زوليان.
وتوضح هذه الأنشطة أهمية تنويع أماكن اللقاءات الدعوية للوصول إلى شرائح مختلفة من المجتمع، وإتاحة فرص للتعلم والتذكير خارج نطاق المسجد أيضًا. فالمحاضرات التي تقام في المساجد والبيوت يمكن أن تسهم في تقريب العلم الشرعي إلى الناس، وتعزيز التواصل المباشر معهم، وتشجيعهم على المشاركة في البرامج الدعوية.
كما أن الانتقال بين مواقع النشاط المختلفة يساعد على توسيع دائرة التواصل، والتعرف على احتياجات المجتمع في أكثر من موقع، وتقديم البرامج التعليمية بما يتناسب مع ظروف المستفيدين.
وتظل هذه الجهود جزءًا من العمل الدعوي الذي يعتمد على الاستمرارية، والتواصل، وحسن تنظيم البرامج، والحرص على إيصال العلم النافع إلى الناس بوسائل مناسبة.
702 لقاء دعوي والوصول إلى 5000 شخص
وفقًا للبيانات الواردة عن أنشطة الداعية هردينشاه بترى، بلغ مجموع المحاضرات والخطب واللقاءات الدعوية التي ألقاها 702 لقاء، فيما بلغ عدد الأشخاص الذين وصلتهم دعوته نحو 5000 شخص.
وتعكس هذه الأرقام اتساع نطاق الأنشطة الدعوية التي شارك فيها خلال فترة عمله، وتنوع الوسائل التي اعتمد عليها في التواصل مع المجتمع، بدءًا من الإمامة والخطابة، مرورًا بالدروس القرآنية والتعليمية، وصولًا إلى المحاضرات واللقاءات في المساجد والبيوت.
ويُعد عدد اللقاءات الدعوية مؤشرًا على حجم النشاط الميداني، في حين يوضح عدد المستفيدين مدى اتساع دائرة الوصول إلى أفراد المجتمع. ومع ذلك، فإن أثر الدعوة لا يُقاس بالأرقام وحدها، بل يظهر أيضًا في استمرار التعلم، وتحسن قراءة القرآن الكريم، واكتساب المهارات الأساسية، والحرص على حضور مجالس العلم.
ومن هنا، تبرز أهمية مواصلة توثيق الأنشطة والإنجازات الدعوية، بما يساعد على متابعة تطور البرامج، وتحديد احتياجات المستفيدين، وتطوير الوسائل التي تسهم في زيادة النفع وتحسين جودة التعليم.
الدعوة عبر وسائل التواصل الاجتماعي
في ظل انتشار وسائل الاتصال الحديثة، يحرص الداعية هردينشاه بترى على الاستفادة من وسائل التواصل في توسيع دائرة التواصل الدعوي، حيث تجاوز عدد متابعيه عبر تطبيق واتساب 600 شخص.
وتتيح هذه الوسيلة إمكانية إيصال الرسائل والتذكيرات الدعوية إلى عدد من المتابعين، وتعزيز التواصل معهم خارج أوقات الدروس والمحاضرات المباشرة. كما يمكن أن تسهم في تذكير أفراد المجتمع بالبرامج التعليمية، وتشجيعهم على حضور مجالس العلم والاستفادة من الأنشطة المقامة في المنطقة.
وتكمل هذه الوسائل العمل الدعوي الميداني ولا تحل محله؛ إذ يجمع العمل المتكامل بين اللقاء المباشر في المساجد ومجالس العلم، والتعليم القرآني المنتظم، والتواصل عبر الوسائط الرقمية. ويساعد هذا التنوع على الوصول إلى فئات مختلفة، مع مراعاة احتياجات المجتمع ووسائل التواصل المناسبة له.
أثر البرامج الدعوية في بناء المجتمع
إن الجهود الدعوية والتعليمية التي يبذلها الداعية هردينشاه بترى تمثل نموذجًا للعمل المتكامل الذي يجمع بين تعليم القرآن الكريم، وتحسين التلاوة، وتحفيظ الآيات، وتعليم أساسيات اللغة العربية، وإقامة المحاضرات والخطب.
وتكمن أهمية هذه الجهود في توفير فرص متدرجة للتعلم، تبدأ بتصحيح القراءة وتعلم قواعد التجويد، وتمتد إلى الحفظ واكتساب المعرفة اللغوية والشرعية. كما أن تعدد البرامج الموجهة إلى الرجال والنساء والشباب والأطفال يتيح الاستفادة لشريحة واسعة من أفراد المجتمع.
وتحتاج هذه البرامج إلى استمرار المتابعة والتقييم، وتشجيع المشاركين على المواظبة، وتوفير البيئة التعليمية المناسبة، حتى تتمكن الحلقات من تحقيق أهدافها على المدى البعيد. كما أن تعاون المسجد وأفراد المجتمع والمؤسسة والداعية يساعد على دعم الأنشطة القائمة وتوسيع نطاقها.
مؤسسة الرسالة للخدمات الإنسانية ومواصلة العمل الدعوي
تولي مؤسسة الرسالة للخدمات الإنسانية اهتمامًا بالعمل الدعوي والتعليم القرآني من خلال الدعاة العاملين في الميدان، الذين يساهمون في إقامة المحاضرات والدروس، وتعليم القرآن الكريم، وخدمة المساجد والمجتمعات المحلية.
وتأتي جهود الداعية هردينشاه بترى في محافظة آتشيه الجنوبية ضمن هذه المسيرة، حيث تتكامل أنشطته في الإمامة والخطابة وتعليم القرآن الكريم واللغة العربية مع البرامج الموجهة إلى النساء والرجال والشباب والأطفال.
وتؤمن المؤسسة بأن استمرار هذه الأعمال يحتاج إلى التعاون والدعم والمتابعة، حتى تتاح فرص أكبر للتعلم، وتستمر حلقات القرآن الكريم، وتتوسع البرامج التعليمية التي تخدم المجتمع وتلبي احتياجاته.
وفي ختام هذا التقرير، نسأل الله تعالى أن يبارك في جهود الداعية هردينشاه بترى، وأن ينفع بعمله، ويجزي كل من أسهم في دعم برامج الدعوة وتعليم القرآن الكريم خير الجزاء، وأن يجعل هذه الجهود خالصة لوجهه الكريم، وأن يوفق المسلمين إلى تعلم كتاب الله والعمل به، وأن يديم على المجتمع نعمة الإيمان والعلم والهداية.
مؤسسة الرسالة للخدمات الإنسانية
دعوةٌ وعطاءٌ وخدمةٌ للمجتمع.