
التحق الداعية إسماعيل مدورا سيبورا بمؤسسة الرسالة للخدمات الإنسانية عام 1444هـ، الموافق 2023م، وبدأ مسيرته الدعوية في شارع مابولا، بقرية سيكاكاب، في ناحية سيكاكاب، التابعة لمحافظة جزر مينتاواي، إندونيسيا. وقد أمضى في العمل الدعوي مع المؤسسة قرابة أربع سنوات، ساعيًا إلى نشر العلم الشرعي، وتعليم القرآن الكريم، وتعزيز الوعي الديني بين أفراد المجتمع.
وقد حصل الداعية إسماعيل مدورا سيبورا على درجة البكالوريوس من كلية السنة الإسلامية (STAI) عام 2023م، ثم سخّر ما اكتسبه من علم ومعرفة في خدمة الدعوة والتعليم، من خلال إقامة الدروس والمحاضرات، وتعليم الأطفال والشباب، والمشاركة في البرامج الدعوية التي تستهدف مختلف فئات المجتمع.
وتتميّز منطقة جزر مينتاواي بطبيعتها الجغرافية المتفرقة، الأمر الذي يجعل استمرار البرامج الدعوية والتعليمية وتوفير المراكز المناسبة للتعلّم من الأمور المهمة في خدمة المجتمع. ومن هنا، تأتي جهود الداعية في تأسيس المرافق التعليمية والدعوية، وتنظيم الأنشطة التي تساعد على نشر العلم وتعزيز ارتباط الناس بتعاليم الإسلام.
يحرص الداعية إسماعيل مدورا سيبورا على تنفيذ مجموعة من البرامج الدعوية والتعليمية بصورة منتظمة، بما يتناسب مع احتياجات المجتمع المحلي. وتشمل هذه البرامج ما يأتي:
- تعليم الشباب: إقامة البرامج التعليمية والتوجيهية التي تساعد الشباب على فهم أمور دينهم، وتربيتهم على القيم والأخلاق الإسلامية.
- تعليم أفراد المجتمع: تنظيم الدروس التي تسهم في نشر العلم الشرعي وتعزيز الوعي الديني لدى أفراد المجتمع.
- المحاضرات العامة: تقديم المحاضرات الدعوية التي تتناول موضوعات العقيدة والعبادة والأخلاق والسلوك.
- خطب الجمعة: إلقاء خطب الجمعة التي تذكّر الناس بالله تعالى، وتحثهم على الالتزام بتعاليم الإسلام.
- تعليم الأطفال: العناية بتعليم الناشئة مبادئ الدين والقرآن الكريم، وتنشئتهم على الأخلاق الإسلامية.
- الدعوة عبر الهاتف ووسائل التواصل الاجتماعي: الاستفادة من الوسائل الحديثة في نشر المواد الدعوية والتذكير بالعلم النافع.
- الدعوة العامة: المشاركة في الأنشطة الدعوية الموجّهة إلى مختلف فئات المجتمع، بما يحقق التواصل المباشر مع المستفيدين.
- زيارة الوجهاء والشخصيات المحلية: بناء علاقات إيجابية مع وجهاء المنطقة وشخصياتها، وتعزيز التعاون في البرامج التعليمية والدعوية.
بفضل جهوده المستمرة وتواصله مع أفراد المجتمع، توسّعت مجالات نشاط الداعية إسماعيل مدورا سيبورا لتشمل عددًا من البرامج والمواقع الدعوية والتعليمية، ومن أبرزها:
1. الإمامة والخطابة وإلقاء المحاضرات
يقوم الداعية بالإمامة وإلقاء الخطب والمحاضرات في قرية سيكاكاب، التابعة لناحية سيكاكاب بمحافظة جزر مينتاواي، إندونيسيا. ويُعدّ المسجد من أهم المواقع التي يلتقي فيها بأفراد المجتمع، حيث يسهم من خلال الدروس والخطب في نشر العلم الشرعي وتوجيه الناس إلى ما ينفعهم في دينهم ودنياهم.
2. المشاركة في مركز المؤلَّفة قلوبهم
يشارك الداعية في الأنشطة التعليمية والدعوية بمركز المؤلَّفة قلوبهم في قرية سيكاكاب، حيث تُقدَّم برامج تهدف إلى المتابعة والتوجيه والتأهيل الديني، وتعزيز المعرفة بالإسلام لدى المستفيدين، مع مراعاة احتياجاتهم ومراحل تعلّمهم.
3. إقامة مجلس علم خاص بالنساء
ينظّم الداعية مجلسًا علميًا خاصًا بالنساء والأمهات في قرية سيكاكاب، بهدف تيسير تعلّم أمور الدين، ونشر المعرفة الشرعية بين النساء، وتعزيز دورهن في تربية الأبناء وبناء الأسرة المسلمة على أسس صحيحة.
وتعكس هذه المجالات تنوّع العمل الدعوي الذي يقوم به الداعية، إذ يجمع بين التعليم في المساجد، والبرامج الموجّهة للمؤلَّفة قلوبهم، والمجالس العلمية الخاصة بالنساء، بما يساعد على توسيع دائرة الانتفاع بالعلم الشرعي.
حقّق الداعية إسماعيل مدورا سيبورا عددًا من الإنجازات في مجال الدعوة والتعليم، شملت تأسيس مراكز تعليمية، وتنظيم حلقات القرآن الكريم، وتعليم اللغة العربية، وتقديم البرامج الدعوية لمختلف شرائح المجتمع. ومن أبرز هذه الإنجازات:
1. تأسيس مركز تحفيظ القرآن الكريم «جبل نور»
أسّس الداعية مركز تحفيظ القرآن الكريم «جبل نور» ليكون بيئة تعليمية تُعنى بتعليم كتاب الله تعالى وتشجيع الطلاب على حفظه ومراجعته. وقد بلغ عدد الطلاب الملتحقين بالمركز 32 طالبًا في عام 1448هـ، وهو ما يعكس أهمية توفير المراكز القرآنية التي تساعد الناشئة على الارتباط بالقرآن الكريم منذ الصغر.
ويُعدّ هذا المركز من المبادرات التعليمية المهمة التي تسهم في تنمية مهارات الطلاب في الحفظ والتلاوة، وتوفير بيئة مناسبة لاستمرار تعلّم القرآن الكريم.
2. تأسيس روضة أطفال إسلامية متكاملة
أسّس الداعية روضة أطفال إسلامية متكاملة في ناحية سيكاكاب، بمحافظة جزر مينتاواي، بهدف توفير بيئة تربوية وتعليمية للأطفال في مراحلهم العمرية المبكرة. وتأتي هذه المبادرة في إطار العناية بالناشئة، وتعزيز التربية الإسلامية منذ السنوات الأولى، إلى جانب تنمية المعارف والمهارات الأساسية التي يحتاج إليها الأطفال في بداية رحلتهم التعليمية.
3. تأسيس مصلّى ومركز للمؤلَّفة قلوبهم
أسّس الداعية مصلّى يُستخدم مركزًا للبرامج الدعوية الموجّهة إلى المؤلَّفة قلوبهم، مع تقديم برامج للمتابعة والتأهيل على المدى الطويل في محافظة جزر مينتاواي.
ويمثّل هذا المشروع خطوة مهمة في توفير مكان مناسب لإقامة الأنشطة الدينية والتعليمية، ومتابعة المستفيدين بصورة مستمرة، بما يساعدهم على تعلّم أمور الإسلام وترسيخ المعرفة الشرعية في حياتهم اليومية.
4. تعليم الطلاب حفظ القرآن الكريم
أسهم الداعية في تعليم القرآن الكريم ومتابعة حفظه، حيث تمكّن ثمانية طلاب من حفظ نصف جزء من كتاب الله تعالى. ويُعدّ هذا الإنجاز ثمرةً للجهود التعليمية المبذولة في تحفيظ القرآن الكريم، وتشجيع الطلاب على الاستمرار في الحفظ والمراجعة، وفق قدراتهم ومستوياتهم التعليمية.
5. إقامة حلقة لتحسين تلاوة القرآن الكريم
يشرف الداعية على حلقة تعليمية لتحسين التلاوة، يبلغ عدد طلابها ثمانية طلاب. وتهدف الحلقة إلى مساعدة المشاركين على تصحيح القراءة، وتحسين النطق، واكتساب المهارات اللازمة لتلاوة القرآن الكريم بصورة سليمة، بما يعزز ثقتهم بأنفسهم ويشجعهم على مواصلة التعلّم.
6. تعليم اللغة العربية للشباب
يقدّم الداعية دروسًا في اللغة العربية للشباب، يبلغ عدد المشاركين فيها تسعة أشخاص. ويهدف هذا البرنامج إلى تنمية مهاراتهم اللغوية، ومساعدتهم على فهم النصوص الشرعية والاستفادة من مصادر العلم باللغة العربية، بما يفتح أمامهم آفاقًا أوسع في طلب العلم الشرعي.
7. تنفيذ المحاضرات والخطب واللقاءات الدعوية
بلغ مجموع المحاضرات والخطب واللقاءات الدعوية التي ألقاها الداعية 696 لقاءً، فيما بلغ عدد المستفيدين منها 8,114 شخصًا، وفق الإحصاءات الواردة عن أنشطته.
وتُظهر هذه الأرقام حجم الجهد المبذول في التواصل مع المجتمع، وتقديم الدروس والمواعظ التي تسهم في نشر العلم الشرعي وتعزيز الوعي الديني. كما تعكس أهمية تنويع الأنشطة الدعوية بين الخطب والمحاضرات واللقاءات التعليمية، للوصول إلى أكبر عدد ممكن من المستفيدين.
8. الإسهام في الإقلاع عن التدخين
من آثار دعوته، وبفضل الله تعالى، إقلاع شخص واحد عن التدخين بعد الاستفادة من التوجيه والنصح. ويبرز هذا الإنجاز أهمية الدعوة في معالجة بعض السلوكيات الضارة، وتشجيع الأفراد على مراجعة عاداتهم واختيار ما ينفعهم في دينهم وصحتهم وحياتهم.
9. تعريف أفراد المجتمع بالسنة النبوية
أسهم الداعية في تعريف خمسة أشخاص بالسنة النبوية وتعاليمها، من خلال أنشطته الدعوية والتعليمية. ويأتي هذا الجهد ضمن رسالته في نشر العلم الشرعي، وتعريف الناس بأهمية اتباع هدي النبي صلى الله عليه وسلم في الاعتقاد والعبادة والسلوك.
10. دعوة غير المسلمين إلى الإسلام
من أبرز النتائج التي تحققت في مسيرته الدعوية إسلام أحد عشر شخصًا من غير المسلمين، بفضل الله تعالى ثم من خلال جهود الدعوة والتعريف بالإسلام. ويعكس هذا الإنجاز أهمية الدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة، والتواصل مع الآخرين بأسلوب يقوم على البيان والرفق وحسن التعامل.
تُظهر إنجازات الداعية إسماعيل مدورا سيبورا أن العمل الدعوي يتجاوز إقامة المحاضرات والخطب إلى تأسيس بيئة تعليمية متكاملة تساعد على استمرار تعلّم القرآن الكريم واللغة العربية، وتوفير فرص التربية الإسلامية للأطفال، ومتابعة المستفيدين من البرامج الدعوية.
فمن خلال مركز تحفيظ القرآن الكريم «جبل نور»، وروضة الأطفال الإسلامية، والمصلّى المخصّص للبرامج الدعوية، يسعى الداعية إلى توفير مرافق تخدم المجتمع على المدى الطويل، وتساعد على انتقال أثر الدعوة من الأنشطة المؤقتة إلى برامج تعليمية مستمرة.
كما تسهم حلقات تحسين التلاوة وتعليم اللغة العربية في بناء قدرات الطلاب، بينما تتيح المحاضرات والخطب والمجالس العلمية التواصل مع فئات متنوعة، بما فيها الشباب والنساء والأمهات والمستفيدون من برامج مركز المؤلَّفة قلوبهم.
وتؤكد هذه التجربة أهمية دعم الدعاة وتمكينهم من أداء رسالتهم، وتوفير الوسائل التعليمية والمرافق المناسبة التي تساعدهم على الاستمرار في نشر العلم الشرعي وخدمة المجتمع، ولا سيما في المناطق التي تحتاج إلى مزيد من البرامج الدعوية والتعليمية.
إن مسيرة الداعية إسماعيل مدورا سيبورا في جزر مينتاواي تمثّل نموذجًا للجهود الدعوية التي تجمع بين تعليم القرآن الكريم، والتربية الإسلامية، وتعليم اللغة العربية، والعمل المجتمعي. وقد تنوّعت إنجازاته بين تأسيس المراكز التعليمية والدعوية، وإقامة الحلقات العلمية، وتنفيذ مئات المحاضرات والخطب واللقاءات، وتحقيق نتائج ملموسة في الوصول إلى المستفيدين.
ونسأل الله تعالى أن يبارك في جهوده، وأن يجعل ما يقدّمه من تعليم ودعوة في ميزان حسناته، وأن ينفع به أهل المنطقة، وأن يوفّقه لمواصلة نشر العلم النافع وتعليم القرآن الكريم، وأن يجزي كل من يدعم الدعاة والمشاريع التعليمية والدعوية خير الجزاء.
