افتتاح مسجد رقم 129
مسجد عاصم بن ثابت (رضي الله عنه)
في قرية كيبان أجونج كيسام إلير، منطقة أوجان كومرينج أولو، محافظة سمطرة الجنوبية – إندونيسيا
بحمد الله تعالى وفضله، تواصل مؤسسة الرسالة للخدمات الإنسانية جهودها المباركة في بناء المساجد في جزيرة سومطرة – إندونيسيا – ضمن مشاريعها الخيرية الهادفة إلى خدمة المسلمين، ونشر العلم الشرعي، وإحياء بيوت الله في المناطق المحتاجة.
وفي هذا الإطار، تم – بحمد الله – افتتاح مسجد رقم (129) باسم الصحابي الجليل عاصم بن ثابت رضي الله عنه، وذلك بعد ثلاثة أشهر من العمل المتواصل في البناء والإنجاز، وسط تعاون طيب من أهل المنطقة وحرص كبير على اكتمال المشروع.
وقد أُقيم المسجد في قرية كيبان أجونج كيسام إلير التابعة لـ منطقة أوجان كومرينج أولو في محافظة سمطرة الجنوبية، وهي من المناطق التي كانت تعاني من قلة المساجد وبعد المسافة عن أقرب مسجد، مما كان يشكل مشقة واضحة على السكان في أداء الصلوات والجماعات.
وجاء هذا المشروع استجابةً مباشرة لطلب المجتمع المحلي، حيث عبّر الأهالي عن حاجتهم الشديدة إلى مسجد قريب يجمعهم على العبادة، ويكون منارةً للخير في قريتهم، خصوصًا مع تزايد عدد السكان واحتياجهم إلى مكان واسع ومنظم للصلاة.
وقد بُني المسجد بحجم (10×10) أمتار، مع مرافق لدورات المياه بحجم (3×4) أمتار، ليكون مجهزًا لخدمة المصلين بصورة مناسبة، ويساعد على تيسير الطهارة والاستعداد للصلاة.
ويستوعب المسجد – بفضل الله – ما يقارب 180 مصلٍّ، مما يجعله مناسبًا لإقامة الصلوات الخمس وصلاة الجمعة والقيام، إضافة إلى الأنشطة الدعوية والتعليمية التي يمكن إقامتها فيه.
وقد عبّر أهل القرية عن سعادتهم الكبيرة بهذا الإنجاز، وأكدوا أن المسجد سيكون له أثرٌ عظيم في حياتهم اليومية، وسيعيد الروح الإيمانية إلى المجتمع، ويجمع القلوب على الطاعة والمحبة والتعاون.
كما تأمل المؤسسة – بإذن الله – أن يكون هذا المسجد مستقبلًا ليس للصلاة فقط، بل مركزًا لتعليم القرآن الكريم والعلوم الشرعية، وإقامة حلقات التحفيظ، ودروس العقيدة والفقه، وبرامج توجيه الشباب والأطفال.
ولا شك أن بناء المساجد من أعظم القربات، وهو من أبواب الصدقة الجارية التي يبقى أجرها متجددًا، ما دام المسجد يُقام فيه ذكر الله والصلاة وتلاوة القرآن، ويستفيد منه الناس جيلاً بعد جيل.
وتؤكد مؤسسة الرسالة للخدمات الإنسانية أن مشاريع بناء المساجد مستمرة في عدة مناطق، ضمن خططها لتوفير بيوت الله في القرى البعيدة والمناطق النائية، وتعزيز رسالة الدعوة والتعليم في ربوع إندونيسيا.
وفي الختام، نسأل الله تعالى أن يبارك في هذا المسجد المبارك، وأن يجعله مسجدًا عامرًا بالطاعة، وأن يتقبّل من المتبرع الكريم ومن جميع المساهمين، وأن يكتب لهم أجرًا عظيمًا وبيتًا في الجنة.
كما نسأله سبحانه أن يجمعنا وإياهم في جنات النعيم، في الفردوس الأعلى مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقًا.

