
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
في إطار رسالتها في نشر الدعوة الإسلامية وخدمة المجتمعات المسلمة، واصلت
مؤسسة الرسالة للخدمات الإنسانية تنفيذ برامجها الدعوية الميدانية، حيث تم – بحمد الله تعالى –
إرسال عدد من الدعاة إلى جزيرة نياس؛ لمباشرة مهامهم الدعوية والتعليمية، والإسهام في نشر العلم الشرعي، وتعليم القرآن الكريم، وتوجيه أفراد المجتمع وفق منهج الكتاب والسنة.
ويأتي هذا البرنامج ضمن خطة المؤسسة الرامية إلى دعم المناطق التي تحتاج إلى وجود الدعاة، وتعزيز حضور البرامج الدعوية في القرى والمدن المختلفة، ولا سيما في المناطق البعيدة التي تزداد فيها الحاجة إلى التعليم الشرعي، والإرشاد الديني، وبناء جسور التواصل مع أفراد المجتمع.
وسيعمل الدعاة خلال فترة تكليفهم على تنفيذ العديد من البرامج الدعوية والتربوية، من أبرزها إقامة الصلوات والخطب، وإلقاء المحاضرات العامة، وتنظيم الدروس العلمية، وتعليم القرآن الكريم للكبار والصغار، والإشراف على حلقات التحفيظ، إضافة إلى زيارة الأهالي، وتقديم التوجيه والإرشاد، والمشاركة في الأنشطة الاجتماعية التي تسهم في تعزيز القيم الإسلامية وترسيخ روح الأخوة والتعاون.
وتحرص المؤسسة على إعداد الدعاة وتأهيلهم علميًا ودعويًا قبل انطلاقهم إلى مقار عملهم، ليكونوا قادرين على أداء رسالتهم بكفاءة، ومواكبة احتياجات المجتمع، والتعامل مع مختلف التحديات الميدانية بالحكمة والرفق وحسن الخلق، بما يعكس الصورة المشرقة للداعية المسلم.
ويُعد إرسال الدعاة إلى جزيرة نياس جزءًا من الجهود المستمرة التي تبذلها المؤسسة لتوسيع نطاق العمل الدعوي في مختلف أنحاء إندونيسيا، انطلاقًا من إيمانها بأهمية نشر العلم الشرعي، وتربية الأجيال على العقيدة الصحيحة، وربط الناس بالمساجد والقرآن الكريم، وتعزيز الوعي الديني في المجتمع.
وتؤكد
مؤسسة الرسالة للخدمات الإنسانية استمرارها في دعم برامج الدعوة، وإرسال الدعاة إلى مختلف المناطق، سعيًا إلى أداء رسالتها في خدمة الإسلام والمسلمين، ونشر الخير والعلم النافع، والإسهام في بناء مجتمع واعٍ يتمسك بدينه وقيمه.
ونسأل الله تعالى أن يبارك في جهود الدعاة، وأن يوفقهم في أداء رسالتهم، وأن يفتح لهم القلوب، ويجعل أعمالهم خالصةً لوجهه الكريم، وأن ينفع بهم الإسلام والمسلمين، وأن يكتب الأجر والثواب لكل من أسهم في دعم هذه المسيرة الدعوية المباركة.
