الحمد لله ربّ العالمين الذي علّم الإنسان ما لم يعلم، ورفع أهل العلم والعمل درجات، والصلاة والسلام على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم الذي ربّى أصحابه على الانضباط وحسن إدارة الحياة، وعلى آله وصحبه أجمعين.
في إطار الجهود الرامية إلى تطوير مهارات الطلاب وصقل شخصياتهم، أُقيم برنامج تدريب إدارة الذات لطلاب جامعة السنة الإسلامية ديلي سردانج لعام 2026، بمشاركة عدد كبير من الطلاب والطالبات، بهدف تعزيز القدرات الشخصية والمهارات الحياتية التي يحتاجها الطالب في مسيرته العلمية والدعوية.
وقد جاء تنظيم هذا البرنامج انطلاقًا من أهمية بناء شخصية الطالب الجامعي بناءً متوازنًا يجمع بين العلم والانضباط، وبين الجانب الأكاديمي والمهارات العملية، حتى يكون الطالب قادرًا على إدارة وقته وحياته بصورة أكثر فاعلية وإنتاجية.
وتناول التدريب مجموعة من المحاور المهمة المتعلقة بإدارة الذات، مثل تنظيم الوقت، وتحديد الأولويات، وتحقيق الأهداف، وتنمية مهارات التواصل، إضافة إلى كيفية التعامل مع الضغوط والتحديات اليومية التي يواجهها الطلاب في حياتهم الدراسية والاجتماعية.
كما ركّز البرنامج على أهمية الانضباط الشخصي والتحفيز الذاتي، وبيان أثرهما في تحقيق النجاح العلمي والدعوي، مع تقديم تطبيقات عملية تساعد الطلاب على الاستفادة من أوقاتهم وتطوير قدراتهم بشكل مستمر.
وقد تخللت الدورة جلسات تفاعلية وأنشطة تدريبية هدفت إلى إشراك الطلاب في النقاش وتبادل الخبرات، مما ساعد على خلق بيئة تعليمية محفزة تجمع بين الفائدة العلمية والتطبيق العملي.
وشهد البرنامج حضورًا مميزًا من الطلاب الذين أبدوا تفاعلًا كبيرًا مع المحاور المطروحة، حيث عبّر العديد منهم عن استفادتهم من الأفكار والتوجيهات التي تم تقديمها خلال التدريب.
كما أكد القائمون على البرنامج أن مثل هذه الدورات تسهم في إعداد جيل واعٍ يمتلك المهارات اللازمة لخدمة المجتمع والمشاركة الإيجابية في مختلف مجالات الحياة، خاصة في المجال الدعوي والتربوي.
ويأتي هذا التدريب ضمن سلسلة من البرامج التطويرية التي تحرص جامعة السنة الإسلامية على تنظيمها لطلابها، بهدف تنمية قدراتهم العلمية والشخصية، وإعدادهم ليكونوا نماذج نافعة في مجتمعاتهم.
وفي ختام البرنامج، عبّر المشاركون عن شكرهم وتقديرهم للجهات المنظمة والمحاضرين، داعين الله تعالى أن يبارك في هذه الجهود المباركة، وأن ينفع بها الطلاب والطالبات.
نسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفق أبناء المسلمين للعلم النافع والعمل الصالح، وأن يجعل هذا التدريب سببًا في بناء شخصيات ناجحة قادرة على خدمة الدين والمجتمع، إنه ولي ذلك والقادر عليه.

