الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
بفضل الله تعالى وتوفيقه، تم افتتاح مشروع البئر رقم 3031 في حيّ V B، قرية ستونغكيت، ناحية وامبو، محافظة لانغكات، وذلك ضمن مشاريع مؤسسة الرسالة للخدمات الإنسانية التي تسعى إلى خدمة المجتمعات المحتاجة وتوفير الاحتياجات الأساسية لهم، وعلى رأسها الماء النظيف الذي تُبنى عليه حياة الإنسان وصحته واستقراره.
ويأتي هذا المشروع المبارك استجابةً لاحتياج أهل المنطقة الشديد إلى مصدر مياه نظيف وآمن، حيث كانت بعض الأسر تعاني من صعوبة الحصول على الماء، سواء بسبب بُعد المصادر المتوفرة أو ضعف جودتها، مما كان يسبب مشقة يومية متكررة، خاصةً لكبار السن والنساء والأطفال الذين يتحملون غالبًا عبء توفير الماء للأسرة.
وقد عمّت الفرحة أرجاء الحيّ عند افتتاح هذا البئر، وظهر أثر ذلك على وجوه السكان الذين رأوا في هذا المشروع نعمة عظيمة من نعم الله، ومصدرًا للحياة بعد طول معاناة. فالماء ليس مجرد حاجة عابرة، بل هو أساس لكل شيء؛ به يشرب الناس، ويطهّرون أجسادهم وثيابهم، ويقيمون عباداتهم، ويطبخون طعامهم، ويحافظون على نظافة بيوتهم وأبنائهم.
ومن فضل الله تعالى أن هذا المشروع لا يقتصر أثره على الجانب المعيشي فحسب، بل يمتد ليكون سببًا في تحسين الصحة العامة وتقليل الأمراض التي تنتج عن استخدام المياه غير النظيفة. فحين يتوفر الماء النقي، تقل نسبة الأمراض الجلدية والمعوية وغيرها من الأمراض المرتبطة بتلوث الماء، ويصبح المجتمع أكثر قدرة على العيش في بيئة صحية مستقرة.
كما أن توفير المياه في هذه المنطقة سيسهم بإذن الله في رفع مستوى الحياة اليومية للأهالي، إذ أصبح الحصول على الماء أكثر سهولة وانتظامًا، مما يوفر الوقت والجهد ويمنح الأسر فرصة للتركيز على أعمالهم وتعليم أبنائهم وشؤونهم الأخرى. وهذا من أعظم صور الرحمة التي يحتاجها المجتمع، خصوصًا في المناطق الريفية التي تعاني من محدودية الخدمات الأساسية.
وتؤكد مؤسسة الرسالة للخدمات الإنسانية أن مشروع البئر رقم 3031 هو جزء من سلسلة مشاريع إنسانية متواصلة تهدف إلى تحقيق النفع المستمر للمجتمعات المحتاجة في جزيرة سومطرة وغيرها من المناطق. وتؤمن المؤسسة أن خدمة الناس في مثل هذه المشاريع هو من أعظم القربات، ومن الأعمال التي يبقى أثرها ممتدًا لسنوات طويلة.
وقد تقدّم أهالي حيّ V B بالشكر والدعاء لكل من كان سببًا في تنفيذ هذا المشروع، سواء من المتبرعين أو الداعمين أو القائمين على العمل، داعين الله تعالى أن يبارك في أموالهم وأعمارهم وأهلهم، وأن يجعل هذا البئر صدقة جارية لهم لا ينقطع أجرها، وأن يكون سببًا في دخولهم الجنة ورفع درجاتهم عند الله تعالى.
إن مشاريع المياه من أعظم أبواب الخير التي يُقبل عليها المسلمون، لما فيها من نفع عام وشامل، ولأن أثرها لا يقتصر على فرد أو بيت واحد، بل يستفيد منها عدد كبير من الناس، وقد يستمر ذلك سنوات طويلة. ولهذا فإن فتح بئر في منطقة محتاجة هو كفتح باب حياة، وإحياء لقرية، وإزالة لمعاناة كانت تثقل كاهل المجتمع.
وفي الختام نسأل الله تعالى أن يبارك في هذا المشروع، وأن يجعله سببًا في الخير والنفع لأهل قرية ستونغكيت، وأن يديم عليهم نعمة الماء والأمن والاستقرار، وأن يكتب الأجر العظيم لكل من ساهم في هذا العمل المبارك، وأن يتقبل من الجميع صالح الأعمال، إنه ولي ذلك والقادر عليه.

