التحق الداعية ريندي سيبتيان بمؤسسة الرسالة للخدمات الإنسانية في عام 1446هـ / 2024م، ليؤدي رسالته الدعوية في مسجد عبد الله بن حذافة السهمي الكائن في قرية تنجونج موراوى، بمنطقة ديلي سيردانج، محافظة سومطرة الشمالية – إندونيسيا، وذلك ضمن الجهود الدعوية التي تبذلها المؤسسة في نشر العلم الشرعي وتعزيز القيم الإسلامية في المجتمع.
ويعمل الداعية ريندي سيبتيان في هذه المنطقة لمدة سنتين، وقد أنهى دراسته الجامعية وحصل على درجة البكالوريوس عام 2022م من جامعة السنة الإسلامية، مما أهّله للقيام بمهامه الدعوية والتعليمية بكفاءةٍ علمية ومنهجية واضحة.
وقد وضع الداعية برنامجًا شهريًا متنوعًا يلبي احتياجات مختلف شرائح المجتمع، شمل تعليم الشباب، وتعليم المجتمع، وإقامة المحاضرات العامة، وخطب الجمعة، وتعليم الأطفال، إضافةً إلى الدعوة عبر الهاتف ووسائل التواصل الاجتماعي، والدعوة العامة، وزيارات الزعماء والشخصيات المؤثرة في المنطقة.
ومع تطوّر نشاطه الدعوي وحسن قبوله لدى المجتمع، أصبح الداعية ريندي سيبتيان محاضرًا وخطيبًا وإمامَ الرواتب في المسجد التابع للمؤسسة رقم 111 مسجد عبد الله بن حذافة السهمي، كما توسّع نشاطه ليشمل 14 مسجدًا و4 مجالس علمية روتينية في مختلف أنحاء منطقة ديلي سيردانج.
كما شملت جهوده الدعوية مجالاتٍ متخصصة، حيث قام بالتدريس في بيت القرآن “دوة النصيحة” واستفاد من دروسه 30 شخصًا، إضافةً إلى إلقائه محاضرات دعوية في سجن لوبوك باكام استفاد منها نحو 100 نزيل، في إطار الدعوة والإصلاح داخل المؤسسات الإصلاحية.
ومن أبرز إنجازات الداعية خلال مسيرته الدعوية، تأسيس مركز تحسين القرآن “مبحاس” في عام 1447هـ، والذي يضم 30 طالبًا، ويُعنى بتصحيح التلاوة وتحسين الأداء القرآني ونشر حب كتاب الله تعالى.
وبلغ عدد المدعوين الذين شملتهم أنشطته الدعوية في منطقة ديلي سيردانج نحو 1.130 شخصًا، كما يدير حسابًا دعويًا على منصة فيسبوك يتابعه قرابة 1.400 متابع، يُسهم من خلاله في نشر العلم والتوجيه والإرشاد.
وقد كان لجهوده أثرٌ واضح في مجال تعليم القرآن الكريم، حيث حفظ على يديه 35 شخصًا عددًا من سور الجزء الثلاثين، إضافةً إلى حفظ جزءٍ كامل وجزئين وخمسة أجزاء لبعض الطلاب، في إنجازٍ يعكس ثمرة الاستمرار والصبر في الدعوة.
وخلال عام 1447هـ فقط، ألقى الداعية 457 درسًا ومحاضرةً وخطبة، بلغ إجمالي عدد المستفيدين منها 16.282 شخصًا، وهو رقم يدل على سعة نشاطه وانتشار أثره في المجتمع.
وقد انعكس نشاطه الدعوي إيجابًا على سلوك المجتمع، حيث بدأ من كان لا يحافظ على الصلاة يلتزم بها، وأصبح من لا يحسن قراءة القرآن قادرًا على تلاوته، وازداد الإقبال على صلاة الجماعة، وتحسّن الخُلُق العام، وارتفع الوعي الشرعي، وأصبحت مجالس العلم أكثر حيوية وطلبًا.
كما ظهر أثر الدعوة على البيئة والمحيط العام، فتحوّل المجتمع إلى بيئةٍ أكثر التزامًا بالإسلام، وازداد ارتباط الناس بالمسجد، وتراجعت مظاهر المعصية، وانتشر التناصح، بل أصبح الأطفال والشباب يرددون آيات القرآن الكريم أثناء لعبهم، في صورةٍ مؤثرة لبركة الدعوة الصادقة.
ونسأل الله تعالى أن يبارك في جهود الداعية ريندي سيبتيان، وأن يكتب له الأجر العظيم، وأن يجعل عمله خالصًا لوجهه الكريم، وأن يديم نفعه به في خدمة الإسلام والمسلمين.

