في إطار رسالتها الدعوية المتواصلة في نشر العلم الشرعي وخدمة المجتمع، تواصل مؤسسة الرسالة للخدمات الإنسانية دعم الدعاة العاملين في مختلف مناطق إندونيسيا، والحرص على تمكينهم من أداء رسالتهم الدعوية على الوجه الأمثل. ومن بين الدعاة النشطين في هذا الميدان الداعية ذو الهام خير، الذي التحق بالمؤسسة منذ عام 1443 هـ الموافق 2022 م.
باشر الداعية ذو الهام خير عمله الدعوي في مسجد الإمام الشافعي الواقع في شارع إخلاص (خلف شركة PLN)، بمنطقة تانجونج مارولاك، رامبوتان، بمدينة تيبينغ تينجي في محافظة سومطرة الشمالية، حيث أمضى أربع سنوات من العطاء المتواصل في خدمة الدعوة وأهل المنطقة.
وقد تزوّد الداعية بالعلم الشرعي من خلال تخرجه حاصلاً على درجة البكالوريوس من جامعة السنة الإسلامية بمدينة ميدان في عام 2022 م، الأمر الذي مكّنه من الجمع بين التأصيل العلمي والعمل الميداني في دعوته.
وتتنوع البرامج الدعوية الشهرية التي يقدّمها في منطقته، حيث تشمل تعليم الشباب، وتعليم المجتمع، وإقامة المحاضرات العامة، وخطب الجمعة، وتعليم الأطفال، إضافة إلى الدعوة عبر وسائل التواصل الاجتماعي والجوال، والدعوة العامة، وزيارات الزعماء والشخصيات المؤثرة في المنطقة لتعزيز القيم الإسلامية.
ومع تزايد القبول المجتمعي لدعوته، أصبح الداعية ذو الهام خير محاضرًا وخطيبًا وإمامًا راتبًا في مسجد الإمام الشافعي التابع للمؤسسة، كما يشارك في إلقاء الدروس والخطب في المساجد والبيوت المحيطة بمنطقة الدعوة في مدينة تيبينغ تينجي.
ولم تقتصر جهوده على الدعوة المباشرة، بل امتدت إلى المجال الإعلامي، حيث أسّس منصة دعوية على اليوتيوب باسم ZULHAM KHOIR، وقد بلغ عدد متابعيها أكثر من مئتي متابع، محققًا آلاف المشاهدات، مما ساهم في توسيع دائرة المستفيدين من دعوته.
ومن أبرز إنجازاته التربوية تأسيس روضة الأطفال قباء التي استفاد منها عشرات الأطفال، وتخريج دفعتين من طلابها، إلى جانب تأسيس مدرسة قباء الابتدائية، وإنشاء دار القرآن صفية، والتي كان لها دور كبير في غرس حب القرآن والعلم في نفوس النشء.
كما أثمرت دعوته في مجال تحفيظ القرآن الكريم، حيث تمكّن عدد من الطلاب من حفظ أجزاء من كتاب الله، إضافة إلى تصحيح العقيدة لبعض الأفراد، واعتناق عدد من غير المسلمين للإسلام بفضل الله ثم بجهوده الدعوية.
وقد بلغ عدد اللقاءات الدعوية من محاضرات ودروس وخطب مئات اللقاءات، استفاد منها آلاف الأشخاص من مختلف فئات المجتمع، فضلًا عن وصول الدعوة إلى عدد كبير من المدعوين عبر الأنشطة الميدانية والإعلامية.
وفي ختام هذا التقرير، تتقدم مؤسسة الرسالة الخيرية بالشكر لله تعالى أولًا، ثم لكل من يدعم هذه الجهود المباركة من المحسنين والمتبرعين، سائلين الله أن يبارك في الدعاة، وأن يجعل أعمالهم خالصة لوجهه الكريم، وأن ينفع بهم البلاد والعباد، ويكتب لهم الأجر العظيم.

